فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 102

ولحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (مَن غَدا إلى المسجِدِ أو رَاحَ، أعدّ اللهُ لهُ نُزُلًا في الجنّةِ كلّما غَدا أو رَاحَ) [1] .

وقال سعيد بن المسيّب رحمه الله تعالى:"إن لزوّار المساجِدِ مِن عبادِ الله أوتادًا جُلساءَ، وهم الملائكة، فإذا فقَدُوهم سألُوا عنهُم، فإن كانُوا مَرضى عادُوهم، وإن كانوا في حاجَةٍ أعانُوهُم".

وعن الأعمش عن عبد الرحمن بن معقل قال:"كنا نتحدّث أنّ المسجِدَ حِصنٌ حصينٌ مِن الشيطانِ" [2] .

2 ـ صفة إتيان المسجد، وما يسنّ فيه: يستحبّ لمن يأتي إلى المسجد أن يأتي وعليه السكينة والوقار، ويدعو بالمأثور، ويكره له أن يسرع لإدراك صلاة الجماعة.

لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم:

(إِذَا سَمِعْتُمُ الْإِقَامَةَ فَامْشُوا إِلَى الصَّلَاةِ وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ، وَلَا تُسْرِعُوا، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا) ، وفي رواية: فاقضوا) [3] .

ولحديث بلال - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج إلى الصلاة قال: (بسمِ اللهِ، آمنتُ باللهِ، تَوكّلتُ على اللهِ، لا حَول ولا قُوّة إلاّ باللهِ، اللهم إنّي أسألُك بحقّ السائلينَ عليكَ، وبحقّ مخرجِي هذا، فإنّي لم أخرجْه أشَرًا ولا بطَرًا، ولا رِياءً ولا سُمعةً، خَرجتُ ابتغاءَ مَرضاتِكَ، واتّقاءَ سَخطِكَ، أسألُكَ أن تُعيذَنِي مِن النارِ، وتُدخِلَني الجنّةَ) [4] .

3 ـ دعاء دخول المسجد: يستحبّ أن يقول عند دخول المسجد:"أعُوذُ باللهِ العظيمِ ووجهِهِ الكريمِ، وسُلطانِه القديمِ، مِنَ الشيطانِ الرجيمِ، باسمِ اللهِ، والحمدُ للهِ، اللهمّ صَلّ على سيّدِنا محمّدٍ، وعلى آلِ محمّدٍ وسلِّمْ، اللهمّ اغفِر لي ذُنُوبِي، وافتَح لي أبوَابَ رحمتِكَ"، وعند الخروج من المسجد يقول مثله، إلا أنه يقول:"وافتَح لي أبوابَ فضلِكَ" [5] .

ويسنّ أن يقدّم رجله اليمنى في الدخول، ورجله اليسرى في الخروج.

ويستحبّ لداخل المسجد أن يكون متوضّئًا ليؤدّي سنّة تحيّة المسجد.

4 ـ الطهارة لدخول المسجد: يحرم دخول المسجد على الجنب والحائض والنفساء، ويجب على من احتلم في المسجد أن يخرج منه للاغتسال، لحديث: ( .. فإنّي لا أُحِلُّ المسجِدَ لحائِضٍ ولا جُنُبٍ) [6] .

ويجوز جلوس المحدِث حدثًا أصغر في المسجد بالإجماع.

لأنه لم ينقل عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أو أحد من أصحابه - رضي الله عنهم - كراهة ذلك.

ويجوز الوضوء في المسجد، إذا لم يؤذ بمائه.

(1) ـ رواه البخاري في الأذان 2/ 124، ومسلم في المساجد (669) ، وأحمد، والنزل: القوت والرزق، وما يهيّأ للضيف، أو أول ما يتحف به.

(2) ـ ذكر هذين الأثرين الإمام الزركشيّ في إعلام الساجد ص/305 /.

(3) ـ رواه البخاريّ في كتاب الأذان /599/ و/600/ والجمعة /857/ ومسلم في كتاب المساجد /944/ وأبو داود والترمذي وابن ماجه، ومالك وأحمد والدارميّ.

(4) ـ رواه ابن السني بإسناد ضعيف، وعزاه في"فقه السنّة"إلى أحمد وابن خزيمة وابن ماجه، وقال: حسّنه الحافظ، انظر 1/ 217، وحسّنه العراقيّ في تخريج أحاديث الإحياء 1/ 323.

(5) ـ وهي مجموع روايات ما جاء في صحيح مسلم، وسنن أبي داود بإسناد جيّد، وسنن النسائي.

(6) ـ رواه أبو داود في كتاب الطهارة /201/ وابن ماجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت