فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 102

ب ـ ومن أهمّ أحكامها ما جاء من التحذير الشديد من تركها، ففي الحديث الشريف:(من ترك ثلاث جمع تهاونًا بها طبع الله على قلبه)[1].

وفي الحديث عَنْ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِقَوْمٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الْجُمُعَةِ: (لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ أُحَرِّقَ عَلَى رِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الْجُمُعَةِ بُيُوتَهُمْ) [2] .

ج ـ ومن أهمّ أحكام يوم الجمعة وفضائلها، ما جاء في فضل التبكير إليها، والترغيب به، وأشهره حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ) [3] .

وقد بيّن العلاّمة ابن القيّم رحمه الله حكمة لطيفة من هذا الفضل الكبير للتبكير يوم الجمعة، فقال:

"لما كان يوم الجمعة في الأسبوع كالعيد في العام، وكان العيد مشتملًا على صلاة وقربان، وكان يوم الجمعة يوم صلاة جعل الله سبحانه التعجيل فيه إلى المسجد بدلًا من القربان وقائمًا مقامه" [4] .

(1) ـ أخرجه أحمد وأصحاب السنن، وحسّنه الترمذيّ، ورواه الحاكم وصحّحه من حديث أبي الجعد الضمريّ (، انظر تخريج أحاديث الإحياء 1/ 178/.

(2) ـ رواه مسلم في كتاب المساجد /1043/.

(3) ـ رواه البخاري في كتاب الجمعة 2/ 304، ومسلم في كتاب الجمعة (850) ، والترمذي وأبو داود والنسائيّ ومالك وأحمد.

(4) ـ زاد المعاد 1/ 118/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت