المطلب الأول
أحكام بناء المسجد وتشييده وما يتبع ذلك
فأفضلها المسجد الحرام، وهو أول بيت وضع لعبادة الله تعالى في الأرض، ثم يليه في الفضل المسجد النبويّ، ثمّ المسجد الأقصى، ولا تشدّ الرحال إلى سواها، وكل ما سواها ففي الفضل سواء [1] .
ومن نذر الاعتكاف في أحد المساجد الثلاثة وجب عليه الوفاء بنذره، ويجزئه عن الأدنى الوفاء بالأعلى، ومن نذر الاعتكاف في غيرها فيجزئه الاعتكاف في أيّ مسجد جامع.
ـ ففي الحديث عن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم -، وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى) [2] .
ـ وفي الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (أحبُّ البلادِ إلى الله تعالى مساجدُها، وأبغضُ البلادِ إلى الله تعالى أسوَاقُها) [3] .
ـ وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أُعطِيت خمسًا لم يعطهنّ أحد من الأنبياء قبلي، وفيه:( ... وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيّما رجلٍ من أمّتي أدركته الصلاة فليصلّ .. ) [4] .
(1) ـ انظر ما جاء من روايات في بيان أول مسجد وضع في الأرض، والجمع بينها في إعلام الساجد بأحكام المساجد للزركشي ص 29 وما بعد.
(2) ـ رواه البخاريّ في كتاب الجمعة/1115/ والحجّ /1731/، والصوم /1858/ ومسلم /2383/ وبقيّة الستّة ومالك وأحمد والدارمي.
(3) ـ سبق تخريجه.
(4) ـ سبق تخريجه.