فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 95

هاتان الآيتان توجبان الحفاظ على الصحة وعدم إلقاء النفس في التهلكة أو ارتكاب المخاطر المؤدية لقتل النفس ـ ما لم يكن في ذلك مصلحة راجحة كالجهاد في سبيل اله ـ والمخدرات ثبت طبيًا ضررها على الصحة بل ثبت أنها تؤدي إلى الجنون وربما الموت. وقد نص على ذلك الأطباء والعلماء وقد أشار كل من شيخ الإسلام ابن تيمية والزركشي إلى طرف من ذلك.

يقول شيخ الإسلام ابن تيتمة: (. . فإنها ـ الحشيشةـ مع أنها تسكر آكلها حتى يبقى مصطولًا تورث التخنيث والديوثة وتفسد المزاج فتجعل الكبير كالسفنجة وتوجب كثرة الأكل وتورث الجنون وكثير من الناس مجنونًا بسبب أكلها. .) [1] .

ويقول الزركشي: (. . وقد استعملها قوم فاختلت عقولهم وربما قتلت. .) [2] .

ومن السنة:

1 ـ ما رواه عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله: (كل مسكر خمر وكل خمر حرام) [3] .

2 ـ ما رواه جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: قال رسول الله (ص) : (ما أسكر كثيره فقليله حرام) [4] .

3 ـ ما رواته أم سلمة رضي الله عنها قالت: (نهى رسول الله(ص) عن كل مسكر ومفتر) [5] .

هذه الأحاديث صريحة في تحريم الخمر بل وتحريم كل مسكر والمخدرات على ما رجحناه داخلة في المسكر بل هي أشد فتكًا منه.

(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ج 34 ص 205.

(2) زهر العريش ص 102، ومن أراد الاستزادة فليراجع إلى ما ذكره الزركشي ص 101 وما بعدها فقد أفاض في

كلام الأطباؤء والعلماء رحمه الله رحمة واسعة.

(3) رواه البخاري ومسلم. صحيح البخاري ج 5 ص 205، وصحيح مسلم ج 6 ص 205.

(4) رواه أبوداود، سنن أبي داود ج 4 ص 87، والنسائي سنن النسائي ج 8 ص 300، والترمذي سنن الترمذي ج 4 ص 292

وقال عنه حديث حسن غريب من حديث جابر، وابن ماجه سنن ابن ماجه ج 2 ص 1125، وأحمد بن حنبل،

والمسند ج 2 ص 167.

(5) رواه الإمام أحمد. المسند ج 4 ص 273، وأبو داود، سنن أبي داود ج 4 ص 90، سبق تخريجه والحكم عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت