يقول ابن حجر في الفتح: (. . واستدل بمطلق قوله(ص) : (كل مسكر حرام) على تحريم ما يسكر ولو لم يكن شرابًا فيدخل في ذلك الحشيشة وغيرها. .) [1] .
ونقل العظيم أبادي في عون المعبود عن الطيبي قوله: (لا يبعد أن يستدل به على تحريم البنج والشعثاء ونحوهما مما يفتر ويزيل العقل لأن العلة وهي إزالة العقل مطردة فيها. .) [2] .
وقال الشوكاني رادًاَ على قصر الخمر عصير العنب: (. . وهو قول مخالف للغة العرب والسنة الصحيحة والصحابة لأنهم لما نزل تحريم الخمر فهموا من الأمر باجتناب الخمر تحريم كل مسكر ولم يفرقوا بين ما يتخذ من العنب وما يتخذ من غيره بل سووا بينهما وحرموا كل نوع منهما ولم يتوقفوا ولا استفصلوا ولا يشكل عليهم شيء من ذلك. .) [3] .
ومن الإجماع:
نقل أهل العلم على تحريم المخدرات ومنها الحشيش شيخ الإسلام ابن تيمية والزركشي وصاحب تهذيب الفروق.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (. . وأما الحشيشة الملعونة المسكرؤة فهي بمنزلة غيرها من المسكرات والمسكر منها حرام باتفاق العلماء. .) [4] .
ويقول الزركشي: (. . وأما الإجماع على تحريمها فقد نقله غير واحد منهم القرافي في قواعده وكذلك ابن تيمية. .) .
وقال في موضع آخر: (. . وقد أجمع الفقهاء من أصحابنا وغيرهم على أنه يحرم تناول المسكر وعمم المبات وغيره. .) [5] .
ويقول صاحب تهذيب الفروق: (. . اتفق فقهاء أهل العصر على المنع من النبات المعروف بالحشيشة التي يتعاطها أهل الفسوق أعني كثيرها المغيب للعقل. .) [6] .
يقول صاحب عون المعبود: (. . وحكى العراقي وابن تيمية الإجماع على تحريم الحشيشة وأن من استحلها كفر. .) [7] .
(1) فتح الباري ج 10 ص 38.
(2) عون المعبود ج 10 ص 127.
(3) نيل الأوطار ج 8 ص 184.
(4) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ج 34 ص 2043.
(5) زهر العريش ص 119، 120.
(6) تهذيب الفروق ج 1 ص 214.
(7) عون المعبود ج 10 ص 127.