فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 137

فهناك عرف خاص بأهل قطر معين، كأهل مصر أو الشام أو العراق، وهناك أعراف خاصة بكل أقليم أو مدينة من هذا القطر.

فنقول: هذا عرف أهل الصعيد في مصر، وليس عرف أهل الوجه البحري، أو هذا عرف خاص بأهل الأسكندرية، ولا يعرفه أهل القاهرة مثلا، أو هذا عرف خاص بأهل بغداد ولا يعرفه أهل الموصل. وهذا عرف خاص بأهل دمشق، وليس عرف أهل حماة أو حلب.

ونجد عرفا خاصا بأهل حرفة معينة، ولا يشمل غيرهم. فنقول هذا عرف الفلاحين، إما عموما، وإما خصوصا في بلد. فنقول هذا عرف الفلاحين في السودان أو في المغرب. فتكون الخصوصية هنا من ناحيتين: من ناحية الحرفة، ومن ناحية البلد.

وهذا عرف الصاغة أو الجواهرجية عاما، أو خاصا ببلد أيضا. أو هذا عرف النّجارين أو الحدادين أو البنائين أو الخياطين. وغيرهم من أصحاب الحرف المختلفة، عموما، وهذا نادر، أو خصوصا وهو الغالب، فكل أهل صنعة في كل بلد لهم عرفهم.

وكذلك عرف التجار أو موظفي الدولة، عموما وهو نادر، أو خصوصا في بلد معين، وهو الغالب.

والعرف العام، قد يكون عمومه بين المسلمين، وقد يكون عمومه بين الناس جميعا، مسلمهم وغير مسلمهم.

فمن العرف العام الجارى بين جماهير المسلمين: تقسيهم المهر في الزاوج إلى معجل، وإلى مؤخر. المعجل تقبضه المرأة عادة قبل الدخول. والمؤخر لا يطالب به عادة إلا عند الطلاق أو الموت.

ومن العرف العام بين الناس جميعا: أن المكتوب على السلعة من ثمن محدد، يكفي أن تدفع الثمن، وتأخذ السلعة وتنصرف، دون إيجاب وقبول، بل من باب المعاطاة. وهذا في سائر بلاد العالم. وأن التنزيل بتخفيض السلعة من سعرها الأصلي المكتوب إلى سعر آخر أخفض منه، يلزم البائع بأن يبيع بالسعر المخفض، ولا يجوز في مدة التنزيل ان يلزم المشتري بالسعر القديم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت