فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 137

والعلة عند النحويين؛ تلحق بالحروف، فهناك حروف العلة الثلاث: الألف، والواو، والياء.

وهناك الفعل المعتل: منه المعتل الآخر ويسمى الناقص، مثل: سعى وربى. أو الأوسط، ويسمى الأجوف، مثل: صام وباع. أو الأول ويسمى المثال، مثل: وعد ووزن.

وقد يسبب اختلاف العرف القولى بين البلاد بعضها وبعض أحيانا في ظهور مشكلات في التعامل، لأن كل واحد منهم يتكلم بكلمة حسب عرف بلده، ويفهما الآخر حسب عرف بلده هو. ومن هنا يحدث الارتباك أو الإشتباك.

من ذلك: ما حكى أن مجموعة من الشباب الجزائريين زاروا القاهرة، فدخلوا مطعما، فتقدم إليهم عامل المطعم قائمة بما عنده من الوجبات التي يحضرها لزبائنه، فكان من القائمة: الفراخ، والفراخ في عرف الجزائريين تعني العصافير، فقالوا: هذه أكله مناسبة، وكانوا أربعة، فطلب كل واحد منهم ثلاثة فراخ، أى اثنتى عشرة فرخة، وقد استكثر عامل المطعم ذلك، وناقشهم في ذلك، واكدوا له أنهم مصرون على طلبهم.

وبعد فترة، أحضر العامل صينية عليها اثنتا عشرة فرخة أى دجاجة، ففوجئ الجزائريون بهذا الذي وضع أمامهم. فقالوا: ما هذا؟ قال: هذا ما طلبتموه وأصررتم عليه. قالوا: نحن لم نطلب دجاجا وإنما طلبنا فراخا! قال: هذه الفراخ عندنا. قالوا: إما الفراخ عندنا فهي العصافير!

ومثل هذا يحدث كثيرا، لاختلاف التسميات بين البلاد بعضها والبعض. وقد تكون الكلمة مدحا في أحد الأقطار، وذما وشتما في قطر آخر.

وقد تكون لفظة في بعض البلاد تحمل معنى الذم، وفي بلاد آخرى لا تحمل ذلك. من ذلك أن كلمة (مَرة) بمعنى (امرأة) في بلاد الخليج لا تحمل أى ذم أو اساءة إذا أطلقت. على حين نجدها بهذه الصفة في مصر لا تقال إلا في مقام السب والشتم!

ويجب على المفتى إذا أفتى، والقاضي إذا حكم، أن يراعى هذه الأعراف، ولا يتسرع في ذلك بل يتثبت، حتى لا يثبت ما يجب أن ينفى، أو ينفي ما يجب أن يثبت، ويوجب ما ليس بواجب، ويسقط ما هو واجب، بنتيجة الجهل بالعرف السائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت