فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 137

في مصارف غير مصارفها الشرعية المحدودة. ويجب البحث عن حل آخر لمشكلة البنات.

يجب على المجتمع المسلم في باكستان (وكذلك في بنجلادش والهند) أن يتعاونوا على وقف هذا العرف الغالب الذي أخضع رقاب الجميع له، ولم يملكوا أمامه إلا التسليم، وإن خالف شريعة رب العالمين.

وفي بعض البلاد ساد عرف في الوقف، وهو أن يقف الآباء أملاكهم على الذكور دون الإناث، محرفين أحكام الميراث التي بينها الله في كتابه، وفصلها تفصيلا. وقال في ختام الآية الأولى لهذه الأحكام: {آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء:11] ، وقال في ختام الآية الثانية: {وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ} [النساء:12] ، وقال في الآيتين الثالثة والرابعة: {تِِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} [النساء:13 - 14] .

وقد اعتادت بعض الأسر المسلمة في الزمن الأخير في أعراسها، إذا زوجت أحد أبنائها أو إحدى بناتها: أن تستأجر راقصة (تحيى ليلة العرس) في زعمهم. وهي في الحقيقة إنما تميتها، ولا تحييها، لأن الزمن إنما يحيا بطاعة الله، ويموت بمعصية الله. ولذلك عرف المسلمون (إحياء ليلة القدر) وإنما يحيونها بالصلاة وتلاوة القرآن وذكر الله والدعاء والاستغفار والصدقات وفعل الخيرات.

وشر من ذلك أن تُحيا الأعراس بشرب الخمر أم الخبائث، والتي اعتبرها القرآن رجسا من عمل الشيطان.

ومن الأحكام المنصوص عليها في الفقه ما يستند إلى عرف أو وضع كان قائما في زمن الأئمة المجتهدين أو في زمن مقلديهم من المتقدمين أو المتأخرين، ثم تغير هذا العرف أو الوضع في زمننا، كإسقاط شهادة من يمشي في الطريق مكشوف الرأس، او يأكل في الشارع، أو حليق اللحية، أو من يسمع الغناء ونحو ذلك، مما تغير به العرف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت