فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 137

ذلك الوقت هو الجنية الذهبي، لا يجوز حمله على الجنية الورقي الحالي لأن هذا عرف حادث في ذلك الوقت.

وهي المادة (42) ، ومعناها: أن الشائع هو الأمر الذي يصبح معلوما للناس وذائعا بينهم. مثال ذلك: أن يحكم ببلوغ من له من العمر خمس عشرة سنة، لأنه هو السن الشائع للبلوغ وإن كان البعض لا يبلغ إلا في السابعة عشرة أو الثامنة عشرة. إلا أنه نادر فلا ينظر إليه. كذلك الحكم بسبع سنين لمدة حضانة الصبي وتسع لحضانة البنت مبني على الشائع المتعارف من أن الصبي إذا بلغ السابعة من عمره يستغني عن معين له في لباسه وأكله واستنجائه مثلا: والبنت إذا صار عمرها تسع سنوات تصبح مشتهاة في الغالب واختلاف النمو في البعض زيادة ونقصانا بتأثير التربية والإقليم لا عبرة له، بل المعتبر السبع سنوات للصبي والتسع للبنت لأنه الشائع الغالب.

وهي المادة (43) . وفي الكتب الفقهية عبارات أخرى بهذا المعنى: (الثابت بالعرف كالثابت بدليل شرعي) و (المعروف عرفا كالمشروط شرعا) و (الثابت بالعرف كالثابت بالنص) و (المعروف بالعرف كالمشروط باللفظ) وقد سبق لنا أن عرفنا العرف والعادة. فإليك الأمثلة على هذه القاعدة: لو اشتغل شخص لآخر شيئا، ولم يتقاولا على الأجرة، ينظر للعامل: إن كان يشتغل بالأجرة عادة يجبر صاحب العمل على دفع أجرة المثل له عملا بالعرف والعادة، وإلا فلا.

كذلك إذا اشترى شخص من آخر شيئا بعشر ليرات ولم يعين نوع الليرة يرجع إلى النوع المتعارف في تلك البلدة، كان يكون المتعارف الليرة العثمانية مثلا فتعتبر هي التي وقع عليها العقد كما لو ذكرت [1] . وهل هي ليرة ذهبية أو ليرة ورقية؟ وما أعظم الفرق بينهما؟!

(1) - انظر: درر الحكام (1/ 46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت