فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 137

فهل نجد الآن في أي بلد من بلاد الإسلام: أن خمسين أو نحوها من الريالات المصرية أو السعودية أو القطرية أو الروبيات الباكستانية أو الهندية ونحوها -تكفى لمعيشة أسرة- أي أسرة- سنة كاملة، أو شهرًا واحدًا، أو حتى أسبوعًا واحدًا؟ إنها في بعض البلاد التي ارتفع فيها مستوى المعيشة كبلاد النفط (البترول) لا تكفى بعض الأسر المتوسطة لنفقات يوم واحد فكيف يعد من ملكها غنيًا في نظر الشرع الحكيم؟ هذا بعيد غاية البعد.

لهذا كان الأولى أن نقتصر على تقدير النصاب في عصرنا بالذهب وإذا كان التقدير بالفضة أنفع للفقراء والمستحقين، فهو إجحاف بأرباب الأموال وأرباب الأموال في الزكاة ليسوا هم الرأسماليين وكبار الموسرين، بل هم جمهور الأمة) [1] . لأن من يملك خمسة أوسق من الحبوب، أو خمس أواق من الفضة، أو خمسة من الابل، أو أربعين من الغنم، يعد من الرأسماليين.

(1) - انظر: كتابنا فقه الزكاة (1/ 277 - 279) ، طبعة الخامسة والعشرون مكتبة وهبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت