ويرى الباحث أن آلية التحكم في هذه المخاطر هو اختيار نوعية العملاء التي سيقدم المصرف الإسلامي على دخول المشاركة معهم وذلك عن طريق دراسة درجة الالتزام الأخلاقي عند العميل، ويمكن معرفة ذلك عن طريق قيام المصرف الإسلامي ببناء قاعدة معلومات عن المستثمرين بحيث توضح كل ما يتعلق بهم، مما له علاقة بالبعد الاستثماري، ومن خلال متابعة مشروعه الاستثماري والانخراط فيه.
ثانيًا: المخاطر التي يمكن أن تنشأ بسبب عدم توافر الكفاءة الإدارية والفنية والخبرة العملية لدى المستثمر.
من الضروري توافر الإمكانات الإدارية والفنية والخبرة العملية لدى المستثمر في مجال مشروعه أو نشاطه الاستثماري؛ لأن توافر هذه المسائل سبب مهم في إنجاح المشروع الاستثماري وعدم توفرها يؤثر على كفاءة المشروع ويزيد من احتمالية وقوع خسارته، ويترتب على ذلك ارتفاع نسبة المخاطرة في هذا المشروع (1) .
ثالثًا: المخاطر التي يمكن أن تنشأ بسبب عدم سلامة المركز المالي للعميل المستثمر.
تتمثل هذه المخاطر في احتمالات عدم قدرة العميل المستثمر على الوفاء بحقوق المصرف المالية مستقبلًا، والمتمثلة في قيمة التمويل الممنوح وحصة المصرف من الأرباح المحققة، وتنشأ هذه المخاطر في حالة إذا كانت التزامات العميل المالية أكبر من إمكاناته أو موارده الفعلية أي عندما يكون صافي مركزه المالي الكلي مدينًا، وهذا هو المقصود هنا بعد سلامة المركز المالي للعميل المستثمر.
(1) أبو زيد، المخاطر التي تواجه استثمارات المؤسسات المصرفية الإسلامية, بحث في: كتاب الوقائع-دور المؤسسات المصرفية الإسلامية، ج 2/ ص 628.
-... أبو زيد، محمد عبد المنعم، (2000 م) ، نحو تطوير نظام المضاربة في المصارف الإسلامية، ط 1، القاهرة: المعهد العالمي للفكر الإسلامي، ص 215.