ويرى الباحث أن الاستثمار من منظور إسلامي يمكن أن يعرف بـ"توظيف المسلم ماله أو جهده في نشاط اقتصادي مشروع، بهدف الحصول على نفع يعود عليه أو على غيره في الحال أو المال".
وقد قيدت التعريف بقيدين، الأول: ألا يتعارض مع قواعد الشريعة فلا استثمار في تجارة محرمة شرعًا كالخمور مثلًا، والثاني: هدف الاستثمار ليس النفع للمستثمر فقط بل لتشغيل ودفع عجلة التنمية الاقتصادية.
المبحث الثاني
طبيعة مخاطر الاستثمار في المصارف الإسلامية
بداية: إن لمخاطر الاستثمار عدة تعريفات، منها:
أولًا: عدم التأكد من انتظام العوائد والخوف من وقوع خسائر من الاستثمار (1) .
ثانيًا: احتمال فشل المستثمر في تحقيق العائد المرجح أو المتوقع على الاستثمار (2) .
ثالثًا: عدم التأكد من عوائد الاستثمار المستقبلية ولكن معرفة احتمال تحققها (3) .
مما سبق يتضح للباحث أن مخاطر الاستثمار تدور حول محور احتمالية الفشل وعدم تحقيق العائد المتوقع من المشروع الاستثماري، وهذه التعريفات لمفهوم مخاطر الاستثمار تلتقي إلى حد كبير بمفهوم المخاطر الذي عرضته سابقًا، ومن جهة أخرى فالتعريفات كذلك تلتقي مع المفهوم الفقهي للمخاطر من جانب الاحتمالية والخوف من الخسارة.
لذا فإنني أرى أن مفهوم مخاطر الاستثمار في المصارف الإسلامية هو عبارة عن الأسباب والعوامل التي تؤدي إلى احتمالية فشل العميل المستثمر في تحقيق العوائد والنتائج المتوقعة من المشروع الاستثماري.
(1) المومني، غازي فلاح، (2002 م) ، إدارة المحافظ الاستثمارية، ط 1، عمان: دار المناهج، ص 78.
(2) مطر، محمد، (2004 م) ، إدارة الاستثمارات، الإطار النظري والتطبيقات العملية، ط 3، عمان: دار وائل، ص 52.
-مطر وتيم، محمد وفايز، (2005 م) ، إدارة المحافظ الاستثمارية، ط 1، عمان: دار وائل، ص 32.
(3) أبو صبحا، سليمان (1996 م) ، الإدارة المالية، ط 1، منشورات جامعة القدس المفتوحة، ص 51.