لا تجب الزكاة في الفلوس إلا إذا أعدت للتجارة فعند ذلك تجب فيها زكاة العروض، أما الربا فالمعتمد أنه لا ربا في الفلوس وروي ربويتها، وفي جعل الفلوس رأس مال المضاربة قولان الأصح عدم الجواز.
لا زكاة في الفلوس ما لم تعد للتجارة فهي في حكم العروض، وذهب جمهور الشافعية إلى أنه لاربا في الفلوس ولو راجت رواج النقدين خلافا للخراسانيين، كما لا يجوز جعل رأس مال المضاربة فلوسا لأنها في حكم العروض.
بالنسبة للزكاة فالمعتمد ألا زكاة فيها إلا إذا أعدت للتجارة فهي في حكم العروض، وقيل تجب إذا كانت أثمانا رائجة، أما الربا فالمشهور أنها ليست محلا لربا الفضل لأنها معدودة فليست مكيلة او موزونة، فيجوز بيع فلس بفلسين متفاضلا لكن لا يجوز نسيئة لاتحاد الجنس، وفي رواية عدم جواز بيع فلس بفلسين مطلقا لأن كل ما كان أصله الوزن فلا يجوز التفاضل فيه ولو دخلته يد الصنعة، أما جعل الفلوس رأس مال المضاربة فلا يجوز لأنها تنفق مرة وتكسد أخرى.
نخلص من هذا أن معتمد الحنفية أن تأخذ الفلوس حكم النقدين، خلافا للمعتمد من المذاهب الثلاثة.
وعليه فإلحاق الأوراق النقدية بالفلوس يعني: عدم وجوب الزكاة فيها ما لم تعد للتجارة، ولا زكاة فيها، ولا يجوز جعلها رأس مال الشركة كل هذا على رأي الجمهور، وهذا الأحكام لا تتفق ومقاصد الشرع ولا يكن عدها آراء للفقهاء لخلل في تخريج الأوراق النقدية على الفلوس.
ويناقش هذا القول بأن قياس الأوراق النقدية على الفلوس غير صحيح لما يلي