فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 73

الأول: أن هذا التخريج بل والاجتهاد في تنزيل الأحكام دون وجود نظائر وهذا هو الاجتهاد بعينه كما ذكرنا سابقا، كثيرا ما يكون في مسائل بدعية، أما في قضايا الأمة الرئيسية أو في دفع بدعة أو إنكارها فنجد البعض يكع ويدعي غلق باب الاجتهاد.

فمثلا نجد البعض يستحب رفع القباب والأضرحة على القبور، والاستحباب حكم شرعي، رغم أن المعروف من المذهب الكراهة، ودون الخوض في كنه هذه الكراهة هل هي تحريمية أو تنزيهية، إلا أنا نقول كيف يقول هذا الرجل بأن هذه البدعة مندوبة ثم يقول بأنه ليس من المجتهدين، وقد يشن الغارة على غيره من الأئمة الذين وصلوا إلى هذه المرتبة، في حين نجد هذه النماذج تعجز عن إيجاد حلول ومخارج لما عانته الأمة من ويلات وضعف، بل لقد كان مشاركا في هذا التردي في المستوى الديني والثقافي والحضاري، ولم يقف الأمر عند ذلك بل نقل الشرقاوي عن الزيادي وهو من المتأخرين أنه أمر ببناء قبة على قبر رجل يدعى الزفزاف تمييزا له عن غيره وليكون قبلة للزائرين بسبب ولايته!!

وعندما قال له البعض: أليس هذا حراما يامولانا؟

أتدرون ما كانت إجابته؟ لقد قال قولا لا يجوز لعامي فاقد القراءة والكتابة أن يقوله بله عن عالم له مؤلفات وحواش.

لقد أجاب قائلا: وإن كان حراما فأنا آمر به!!! أستغفر الله.

الثاني: أننا لا نرى فضل الله الواسع هذا إلا لأقوام وطوائف بل لأفراد، وإذا ما أعلن البعض اجتهاده شنت عليه الغارات، كما حدث مع السيوطي حيث أدعى الاجتهاد فجاءه البعض يسأله في مسائل فلم يجب فقالوا: كيف تدعي الاجتهاد وأنت لم تعرف هذه المسائل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت