المخاطرة: احتمالية الخسارة من قبل المستثمر (1) .
من خلال التعريفات السابقة يرى الباحث أن هذه التعريفات متقاربة في معانيها، حيث إن المخاطرة في المجال الاقتصادي تدور حول مركز رئيس وهو الاحتمالية وعدم التأكد من حصول العائد المخطط له.
... مما سبق يقف الباحث على عدة أمور، منها:
أولًا: استخدمت المخاطرة في المفهوم اللغوي والاصطلاح الفقهي للدلالة على الرهان والمراهنة، وكذلك للدلالة على احتمالية وقوع الضرر.
ثانيا: إن المفهوم اللغوي للمخاطرة يلتقي مع المفهوم الاقتصادي في قضية الاضطراب وعدم التأكد، فقد سبق أن بيّن الباحث أن من معاني المخاطرة اضطراب الحركة والاهتزاز، ونجد هذا الأمر في المفهوم الاقتصادي في كون حصول العائد من العملية التجارية أمرًا مضطربًا وغير ثابت فقد يتأتى العائد وقد لا يتأتى.
ثالثًا: إن العلاقة بين المفهوم الفقهي والمفهوم الاقتصادي للمخاطر تلتقي ضمن قضية الاضطراب والاحتمالية فالمخاطر في المفهوم الفقهي تصرف قد يؤدي إلى الضرر، وفعلٌ يكون فيه عدم التأكد غالبًا فهذا المبدأ نراه ضمن محور التعريفات الاقتصادية لمفهوم المخاطر وهو عدم التأكد أو احتمالية الفشل من حصول العائد المخطط له.
المطلب الثاني
مفهوم الاستثمار
يتناول الباحث في هذا المطلب ماهية الاستثمار من عدة زوايا، ضمن المسائل الآتية:
المسألة الأولى: المعنى اللغوي للاستثمار.
المسألة الثانية: المعنى الفقهي للاستثمار.
المسألة الثالثة: المعنى الاقتصادي للاستثمار.
(1) السامرائي، سعيد عبود، (1980 م) ، القاموس الاقتصادي الحديث، ط 1، بغداد: مطبعة المعارف، ص 244، مادة: Risk.