يتبين لنا هنا أن توفر الموارد البشرية الملائمة يمثل أحد المتطلبات الأساسية اللازمة لتطبيق هذه الاستثمارات بصورة صحيحة، وأن عدم توفرها يمثل مصدرًا من مصادر المخاطر التي تواجه استثمارات المصارف الإسلامية.
ويرى الباحث أن توفر الموارد البشرية الملائمة العاملة في الجهاز المصرفي الإسلامي تشكل عنصرًا رئيسًا من عناصر بناء إستراتيجية لتقليل المخاطر في استثمارات المصارف الإسلامية؛ نظرًا لكون هذه الموارد هي التي تدرس موضوع الاستثمار المقدم من قِبل العميل، ثم تقيم مدى صلاحيته أو عدم صلاحيته لدخول المصرف الإسلامي في هذا الاستثمار, ثم هي التي تقوم بمتابعة هذا الاستثمار، ويمكن تجاوز هذا الأمر بقيام المصارف الإسلامية بإنشاء مراكز تدريب خاصة بها بحيث تعد الموارد البشرية العاملة ضمن أجهزتها إعدادًا كافيًا للعمل وفق طبيعتها الخاصة، وكذلك إتباع الأسس السليمة لتعيين الموظفين ضمن أجهزة المصارف الإسلامية، حيث إن الدراسة التي أجراها المعهد العالمي للفكر الإسلامي تذكر أن المرتبة الأولى في أسس اختيار العاملين في المصارف الإسلامية هي الاعتبارات الشخصية، وتأتي بعدها الجدارة (1) ، ويذكر الباحث إسماعيل العماوي في دراسته التطبيقية التي أجراها على البنك الإسلامي الأردني أن نسبة 60? من وسائل استقطاب الموظفين في البنك الإسلامي الأردني كانت للترشيح من قِبل العاملين في البنك (2) .
المطلب الثاني
مخاطر مصدرها عوامل خارجية
تعترض طريق المصارف الإسلامية عدة مخاطر من عوامل خارجية، منها:
أولًا:- مخاطر مرتبطة بالأنظمة والقوانين السائدة:
(1) لجنة من الأساتذة الخبراء الاقتصاديين والشرعيين والمصرفيين، (1996 م) ، تقويم الجوانب الإدارية بالبنوك الإسلامية، ط 1، القاهرة، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، ج 5/ ص 198.
(2) العماوي، المعوقات الخارجية للمصارف الإسلامية، ص 152.