إن نوعية وطبيعة الاستثمارات التي تجريها المصارف الإسلامية تشكل مصدرًا أساسيًا من مصادر المخاطر التي تواجهها؛ نظرًا لكون هذه الاستثمارات تتميز بطبيعة خاصة، ولاعتمادها على مجموعة مختلفة عن المصارف التقليدية، فهي -أي المصارف الإسلامية- تطبق صيغ استثمارية كالمشاركة، والمرابحة، والاستصناع ... وغيرها.
إن هذه الطبيعة الخاصة لاستثمارات المصارف الإسلامية تتطلب ضرورة توفر نوعية مميزة من الموارد البشرية القادرة على دراسة وتقييم عمل المستثمر وتحديد مدى صلاحيته وملاءمته للمشاركة فيه من قبل المصرف الإسلامي.
فإذا توفرت النوعية الملائمة من الموارد البشرية فإنها سوف تمثل أحد الضمانات الأساسية المطلوبة لمواجهة المخاطر التي تواجه تلك الاستثمارات، وإذا ما عجزت المصارف الإسلامية عن توفيرها، أو كانت الموارد البشرية المتاحة لها غير مؤهلة، فإنها سوف تصبح أحد مصادر المخاطر التي تواجه تلك الاستثمارات، وسوف تتمثل هذه المخاطر التي يمكن أن تنتج عن هذا المصدر في الأنواع التالية:
المخاطر التي يمكن أن تنشأ نتيجة لعدم القدرة على دراسة واختيار العمليات الاستثمارية الملائمة.
المخاطر التي يمكن أن تنشأ نتيجة لعدم قدرة هذه الموارد على متابعة العمليات الاستثمارية، وعلى عدم القدرة على ابتكار حلول للمشاكل التي يفرزها التطبيق العملي (1)
(1) انظر:
-... مركز البحوث المالية والمصرفية، (2000 م) ، التحديات التي تواجه المصارف الإسلامية، مجلة الدراسات المصرفية، السنة 8، مجلد 8، عدد 1، ص 52.
-... سمحان، حسين محمد، (1996 م) ، معايير التمويل والاستثمار في المصارف الإسلامية، مجلة الدراسات المصرفية، السنة 4، مجلد 4، عدد 2، ص 51.
-... أبو زيد، المخاطر التي تواجه استثمارات المؤسسات المصرفية الإسلامية، بحث في: كتاب الوقائع-دور المؤسسات المصرفية الإسلامية، ج 2/ ص 629 وما بعدها. ... ... ...
-... أبو زيد، محمد عبد المنعم، (1996 م) ، الضمان في الفقه الإسلامي وتطبيقاته في المصارف الإسلامية، ط 1، القاهرة: المعهد العالمي للفكر الإسلامي، ص 75 وما بعدها. ... =
=- ... محمد، الصعوبات التي تواجه البنوك الإسلامية، بحث في: مجلة مجمع الفقه الإسلامي -جدة، عدد 8، ج 3/ص 708.