يشكل الزواج والحياة الزوجية ركنا أساسيا في حياة الإنسان -ذكرا وأنثى- ويعتبر نقطة تحول كبرى في حياته والتي غالبا ما تكون نحو الأفضل والأصلح إذ بالزواج يحصل السكن الروحي والهدوء النفسي والانطفاء الغريزي، فهو سنة من سنن الله في خلقه، ولهذا حث الشرع عليه ورغب فيه.
والنكاح الشرعي ليس له وصف خاص يوصف به إلا الشرعية، ومع هذا فقد وردت لنا أنكحة لها مسميات تخفي وراءها جملة مدلولات والفقهيه هو الذي لا يغتر أو يتأثر بالاسم بل يسأل عن المعنى والمضمون فإذا توفرت أركان العقد وشروطه فهو صحيح وإلا فهو باطل وإن احتاج إلى تفصيل فيفصل فيه، ثم ليسم بعد ذلك بأي اسم.
ومن هذه الأنكحة ما يسمى بالنكاح أو الزواج العرفي والذي مارسه كثيرون في بلدان إسلامية متعددة وبنسب متفاوتة تكبر في بعضها وتقل في أخرى، كما أشكل حكمه على كثير من الناس فراحوا يسألون عنه ويستفتون العلماء ونعم ما فعلوا.
جاء في كتاب بيان للناس الذي يصدره الأزهر تعريف للزواج العرفي والفرق بينه وبين الزواج السري وإليك نص هذه الفتوي:
الزواج العُرْفي: اصطلاح حديث يُطلَق على عَقْد الزواج غير المُوَثَّق بوثيقة رسمية، سواء أكان مكتوبًا أم غير مكتوب.
وهو نَوْعان: نوع يكون مستوفيًا لأركانه وشروطه، ونوع لا يكون مستوفيًا لذلك.
1 ـ فالنوع الأول إذا تمَّ على هذه الصورة يكون عقدًا صحيحًا شرعًا، وتترتب عليه كل أثاره من حِلَّ التمتُّع وثبوت الحقوق لكل من الزوجين، وللذرية الناتجة منه، وكذلك التوارُث عند الوفاة، وغير ذلك من الآثار، دون الحاجة إلى توثيقه توثيقًا رسميًّا، وكان ذلك هو السائد قبل أن تُوجَد الأنظِمَة الحديثة لتقييد العقود وسماع الدَّعَاوى والفصل في المنازعات.