وذهب أبو يوسف وهو المفتى به عند الحنفية أن المدين ملزم بوفاء قيمة النقد عند غلائه أو رخصه فإن كان الدين بيع قدرت قيمة النقد يوم البيع، وإن كان من قرض فالقيمة يوم القرض.
ذهب بعض المالكية إلى أن التغير إن كان فاحشا بحيث كان انخفاض القوة الشرائية للنقد كبيرا فالواجب على المدين قيمة النقد يوم ثبوته في الذمة وإلا فالواجب المثل.
هذه خلاصة الخلاف، وقد ذهب بعض المعاصرين إلى ترجيح القولين الأخيرين، والذي يظهر والله أعلم أن الأخذ بغير مذهب الجمهور فيه محاذير منها دخوله في الربا فمن اقترض ألفا ثم رد ألفين فلا شك أنه ربا، كما أن فيه جهالة من ناحية أن المقرض أو البائع أو الزوجة لا يدرون كم سيستلمون، ويزداد الأمر سوءا على المقترض والمشتري والزوج إذ لا يدرون كم سيسلمون، أضف إلى ذلك عدم انضباطه، ومن هنا كان رأي الجمهور هو الصحيح، ولكن قد يريد البعض أن يضمن ماله بحيث يبقى على قيمته أو قريبا منها، فيمكن له أن يقرض يبيع أو يمهر ذهبا ثم يستلمه وقت حلوله ذهبا أو قيمته نقودا، كما يمكنه أن يربطه بعملة أجنبية يغلب عليها الاستقرار فيقرضه مثلا ألفا سويسريا ثم يعطيه صرفها عملة محلية وعند المطالبة يأخذ الألف السويسرية أو صرفها من العملة المحلية.
هذه خلاصة ما يتعلق بالعملة الورقية من أحكام، أسأل الله أن يهدينا ويوفقنا للعمل بشرعه والحمد لله رب العالمين.
الزواج العرفي:
الحمد لله القائل {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} الروم 21
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد.