الكساد المحلي: وهو أن يروج في بلدة دون أخرى وهذه الحالة لم يبينها غلاالحنفية فاتفقوا على عدم فساد العقد واتفقوا على أن البائع له الخيار إن شاء أخذ الدراهم التي وقع البيع بها وإن شاء أخذ قيمتها من نقد آخر.
انقطاع النقد وهو ما لا يوجد في السوق وإن وجد مع الصيارفة وفي البيوت فللفقهاء أربعة أقوال: المالكية والشافعية: إن كان له مثل وجب وإلا فقيمته وتقدر عند المالكية بأبعد الأجلين العدم والاستحقاق، وعند الشافعية بوقت المطالبة.أبو حنيفة: يفسد عقد البيع ويجب رد المبيع إن كان قائما وإلا فمثله إن كان مثليا وقيمته إن كان قيميا. أبو يوسف: يجب دفع قيمة النقد المنقطع وتقدر القيمة يوم ثبوت الدين في الذمة. محمد بن الحسن وهو المعتمد عند الحنفية والحنابلة: يجب دفع قيمة النقد المنقطع وتقدر قيمته في آخر يوم تعامل الناس به لأنه وقت الانتقال إلى القيمة.
الغلاء والرخص: وهذه أهم حالة يمكن الاستفادة منها اليوم، نظرا لتعرض العملة الورقية للتضخم فلا تكاد تثبت العملة الورقية على سعر معين بل قد ترتفع بدرجة كبيرة كما قد تنخفض حتى لكأنها لا تساوي شيئا، وتعتبر هذه المشكلة من المشاكل الكبيرة التي يعاني منها العصر، وتظهر في مسألة القرض فقد يقرض أحدهم الآخر مبلغا من المال ثم إذا استوفاه وجده أقل قيمة من نقوده الأولى، ومثله ما لو أمهر امرأة مبلغا ثم حدث الزواج بعد انخفاض قيمة النقود، ومثله في البيع والإجارة وغيرها، وهذه الحالة كثيرا ما تؤدي إلى مشاكل.
والسؤال هنا هل تقضى الديون بمثل عددها، فمن استدان ألفا فليس عليه إلا الألف، أم تعتبر القيمة؟
اختلف الفقهاء على ثلاثة أقوال:
فذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة إلى قضاء الدين بالمثل لا القيمة، ولا عبرة للغلاء والرخص، قياسا على المثليات، ولأن العدد المذكور هو المترتب في ذمته.