فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 73

الكساد العام: بان يحل محلها نقد جديد فهل يعطي المدين المثل أم القيمة أربعة أقوال: المالكية والشافعية أنه لا عبرة بالكساد وليس للدائن إلا النقد المعين ما دام أنه موجود وسواء كان الدين من بيع أو إجارة أو قرض، وعللوه بان النقود ثبتت في الذمة وما كان كذلك وجب رد مثله لا قيمته، وفرق أبو حنيفة بين كل من البيع والإجارة من ناحية والقرض من ناحية أخرى، ففي البيع والإجارة يفسد العقد فإذا راج ذلك النقد عاد العقد صحيحا، وفي حالة فساد البيع إن كان المبيع قائما في يد المشتري ولم يتغير وجب رده إلى البائع أما إذا خرج من ملك المشتري أو تغير وجب دفع مثله عن كان مثليا وقيمته إن كان قيميا، أما في حالة فساد الإجارة فالواجب أجر المثل، أما بالنسبة للقروض فالواجب مثل النقود المقرضة ولا عبرة بكسادها، وعللوه بان ثمنية الدراهم المغشوشة والفلوس ثبتت باصطلاح الناس عليها لا بالخلقة وانعقاد البيع أو الإجارة كان باعتبار مالية قائمة بصفة الثمنية فيها باعتبار رواجها، فإذا انتفت بقي المبيع بلا ثمن فيفسد البيع، وهذا بخلاف استقراض النقود فلم يكن باعتبار صفة الثمنية بل لكونها من ذوات الأمثال، ولأن القرض إعارة وموجبها رد العين معنى. وقال أبو يوسف والحنابلة إذا كسدت وجب على المدين رد قيمتها من نقد آخر غير كاسد وتقدر القيمة يوم التعامل وهو يوم التعلق بالذمة ولا يجزئ رد مثل الكاسد، لأن تحريم السلطان لتلك النقود منع لنفاقها وإبطال لماليتها فأشبه تلفها وتعيبها فلا يلزم الدائن بقبولها، ولأنه دفع شيئا منتفعا به فلا يظلم بإعطاء ما لا ينتفع به، اما القرض وإن لم يقتض وصف الثمنية إلا أنه لا يقتضي سقوط اعتبارها إذا كان المقبوض موصوفا بها لأن الأوصاف معتبرة في الديون. وذهب محمد بن الحسن وقول عند الشافعية وبعض الحنابلة إلى وجوب دفع قيمة النقد الكاسد لكنهم قالوا تقدر القيمة في آخر يوم تعامل الناس به من نقد آخر غير كاسد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت