واقع إلزامية الفتوى في المصارف الإسلامية، إن الهيئة هي مقود البنك نحو شاطئ المعاملات المباحة، والهيئة هي الوجه الآخر لعمل البنوك الإسلامية إذ أن الوجه الأول هو استثمار أموال المودعين بما يعود على الجميع بالنماء، والوجه الثاني هو أن يكون هذا الاستثمار مباحًا طيبًا، فيفترض أن تكون آراء وقرارات الهيئة ملزمة للمصرف لأنها تمثل الشرع الواجب التطبيق، ولا تقتصر الآراء في كونها مجرد نصح أو مشورة أو اقتراح (1) .
لكن الناظر في أحوال هيئات الفتوى اليوم يجد أن آراء وقرارات الهيئة ملزمة بنسبة 56.74? واستشارية بنسبة 19.96?، وغير معلومة بنسبة 23.3? (2) .
والناظر إلى توصيات المؤتمر الثاني للهيئات الشرعية يجد أنها ذهبت إلى إلزامية قرارات هيئة الفتوى (3) .
مخطط لمصادر مخاطر الاستثمار في
المصارف الإسلامية
المبحث الرابع
الآثار المترتبة على ارتفاع المخاطر في واقع الاستثمار في
المصارف الإسلامية
لقد ترتب على وجود المخاطر جملة من الآثار التي ألقت بظلالها على واقع الاستثمار في المصارف الإسلامية، منها:
الابتعاد عن الأساليب الاستثمارية التي تعتمد على مبدأ المشاركة في المخاطرة.
إن من أهم الآثار المترتبة على ارتفاع مستوى المخاطر في الاستثمار في المصارف الإسلامية تفضيل هذه المصارف للأساليب الاستثمارية التي تمتاز بارتفاع عامل الضمان وانخفاض نسبة المخاطرة، خاصة بيع المرابحة.
ويمكن أن يرجع الباحث تفضيل المصارف الإسلامية لأسلوب المرابحة واعتمادها عليه بصورة أساسية لعدد من الأسباب، منها:
(1) انظر:
-... فياض، التطبيقات المصرفية، ص 176 - 187.
-... المصري، المصارف الإسلامية، ص 4 - 5.
(2) لجنة من الأساتذة الخبراء، تقويم عمل هيئات الرقابة، ص 108.
(3) ندوات ومؤتمرات، المؤتمر الثاني للرقابة الشرعية، مجلة الاقتصاد الإسلامي، عدد (260، 261) ، ص 22.