، وقد جاء في الحديث"... إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله" (1) أي: يلقيها في الهلكة بالجهاد (2) .
ويسمى الرهان خطرًا؛ لوجود احتمالية الربح أو الخسارة، يقال: تخاطرا, أي: تراهنا، وتخاطروا على الأمر, أي: تراهنوا، وخاطرهم: راهنهم (3) .
ومن جملة دلالات الخطر الخاطر, وهو: اسم لما يتحرك في القلب من رأي أو معنى يقال: خطر ببالي أمر، وعلى بالي كذلك، وهو يدل على الاضطراب والحركة (4) .
إن استخدام الفقهاء لمفهوم المخاطرة يكاد لا يخرج عن المعاني اللغوية التي ذكرها الباحث آنفًا، ووجد الباحث أن السادة الفقهاء استخدموا مفهوم المخاطرة على عدة معاني، منها:
(1) البخاري، أبو عبد الله، محمد بن إسماعيل، (ت 256 هـ = 869 م) ، صحيح البخاري، ط 1، 1 م، ضبط النص: محمود نصار، دار الكتب العلمية-بيروت، 1421 هـ-2001 م، كتاب (13) العيدين، باب (11) : فضل العمل في أيام التشريق، حديث رقم 969، ص 182.
(2) ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث، ج 1/ ص 504، وقد شرح ابن حجر العسقلاني"يخاطر"بـ: قصد قهر العدو ولو أدى ذلك إلى قتل نفسه.
-... ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، (ت 852 هـ = 1448 م) ، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ط: بدون، 13 م، قرأ أصله تصحيحًا وتحقيقًا: الشيخ عبد العزيز بن باز, رقم كتبه وأبوابه وأحاديثه: محمد فؤاد عبد الباقي، قام بإخراجه: محب الدين الخطيب، دار المعرفة-بيروت، 1379 هـ، ج 2/ ص 460.
(3) ابن منظور، لسان العرب، ج 4/ ص 137.
-... الزبيدي، تاج العروس، ج 11/ ص 197.
-... أنيس وآخرون، المعجم الوسيط، ص 243.
(4) الزبيدي، تاج العروس، ج 11/ ص 194.
-الكفوي، أبو البقاء، أيوب بن موسى، (ت 1094 هـ = 1682 م) ، الكليات، معجم في المصطلحات والفروق اللغوية، ط 1، 1 م، قابله على نسخة خطية وأعده للطبع ووضع فهارسه: د. عدنان درويش، ومحمد المصري، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1412 هـ-1992 م، ص 433.