فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 73

واختلف الفقهاء فيما إذا نقص النصاب أثناء الحول هل يبطله أو لا؟ فذهب المالكية والشافعية إلى اشتراط ملك النصاب في جميع السنة فلو نقص نقصا يسيرا ثم تم بعد ساعة انقطع الحول الأول واستأنف حولا جديدا، وذهب الحنفية إلى أن النصاب إذا كمل في طرفي الحول لم يضر نقصه في وسطه سواء كان هذا النقص يسيرا أم كثيرا.، وذهب الحنابلة إلى اشتراط النصاب في جميع الحول لكنهم قالوا لا يضر النقص اليسير كساعة وساعتين إذ لا حكم لليسير كالعمل اليسير في الصلاة، والعفو عن يسير الدم.

وذهب الجمهور من المالكية والحنفية والحنابلة إلى أن الدين يمنع وجوب الزكاة إذا كان يستغرق النصاب أو ينقصه ولا يجد المدين ما يقضيه سوى النصاب أما إذا زاد ماله عن الدين فتجب الزكاة، غير أن الحنفية خصوا الدين الذي يمنع الزكاة بالذي له مطالب من جهة العباد سواء أكان لله كالزكاة أو للآدميين، أما ما ليس له مطالب من جهة العباد كدين النذر فلا يمنع وجوب الزكاة، لأن الزكاة إنما وجبت مواساة للفقراء والمدين محتاج لقضاء دين كحاجة الفقير أو أشد، أما الشافعية فالأصح أن الدين لا يمنع وجوب الزكاة لأن الزكاة تتعلق بالعين والدين يتعلق بالذمة فلا يمنع أحدهما الآخر.

وزاد الحنفية شرط أن يكون المال زائدا على الحوائج الأصلية، فمن ملك نصابا وهو محتاج إلى بيت ياوي غليه وثياب يدفع بها عنه الحر والبرد وكتب العلم لأهلها وآلات الحرفة وأثاث المنزل فلا زكاة لأنها مستحقة بصرفها في تلك الحوائج فهي كالمعدومة وذلك كمن عنده ماء لا يكفيه إلا لسد عطشه فهو كالعدم لذا جاز التيمم.

تخضع العملة الورقية لأحكام الصرف، والمقصود بالصرف هو بيع العملات بعضها ببعض، وللصرف ضوابط يجب مراعاتها وفي مخالفتها الوقوع في الربا، وهذه الضوابط وهي:

1 -التقابض: إي قبض البدلين (الثمن والمثمن) قبل الافتراق بالأبدان بأن يقوم أحدهما من مجلسه أو أن يخرج من الغرفة والمسألة عرفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت