فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 73

القول الخامس: العملة الورقية متفرعة من الذهب والفضة قال به عبد الرزاق عفيفي، وعلله بأن هذه الأوراق لا قيمة لها في نفسها لكنها تستمد قوتها الشرائية من تغطيتها المعدنية، ويترتب على هذا القول وجوب الزكاة، ودخول الربا بنوعيه، وجواز جعلها رأس مال المضاربة، وفي الصرف إذا كانت عملتان متفرعتان عن الذهب فلا يجوز التفاضل بينهما إلا بشرط تساويهما في القيمة كالدولار مقابل الريال، أما إذا اختلفت تغطيتهما فيجوز التفاضل ويحرم النساء، ويشكل عليه لو كانت التغطية ذهبا وفضة معا كيف نكيفها حينئذ.

القول السادس: هي نقد مستقل قائم بذاته، ويترتب عليه كل أحكام النقدين، وإلى هذا القول ذهب السواد الأعظم من المعاصرين.

والذي قرره المجمع الفقهي التابع للمؤتمر الإسلامي: هي أنها اعتبارية فيها صفة الثمينة كاملة ولها الأحكام الشرعية المقررة للذهب والفضة من حيث أحكام الربا والزكاة والسلم وسائر أحكامهما.

ثالثا: أحكام العملة الورقية:

تبعا للقرار السابق من أن العملة الورقية تقوم مقام الذهب والفضة أوجز هنا الأحكام المتعلقة بالعملة الورقية.

وجوب الزكاة:

تجب في العملة الورقية الزكاة إذا بلغت نصابا، بأن تساوي قيمة 85 جراما من الذهب، فيخرج المالك ربع العشر، لأن العملة الورقية مال نام، فإذا كانت قيمة نصاب الذهب مائة ألف ريال وكان صاحب المال يمتلك هذا المبلغ وحال عليه الحول وهو معه فيجب عليه تزكية ماله وهو هنا ربع العشر أي ألفان وخمسمائة ريال فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت