فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 73

زد على ذلك أن هذا الكلام ليس قاصرا على الفقه فقط بل على الحديث أيضا، ففي ديارنا محدثون كبار أبرزهم شيخنا وأستاذنا المحدث/ حسن حيدر الوائلي، والذي يحفظ الترمذي كاسمه ويحفظ الصحيحين وغيرهما بل يحفظ الأحاديث بأسانيدها التي يقول فيها الترمذي:"وفي الباب من حديث ..."وهذا شيء كثير، وله تحقيقات وتعليقات ومصنفات لم يتيسر له طبع بعضها إلا بصعوبة بالغة، لأن دور النشر -كما نعرف- لا تبحث عن الفائدة والكتب الغنية، وإنما تبحث عن العائد، وبما أن مؤلف هذه الكتب مجهول بالنسبة إليها فتعزف عن طباعة كتبه، في حين يحظى بعض طويلبي العلم بطباعة كتبهم الهزيلة والركيكة شكلا ومضمونا، وإن هذا من أمارات الساعة كما في الحديث الصحيح:"إن من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر"أخرجه الطبراني.

نقل الشيخ عبد الله بن سليمان الجرهزي عن جمع من علماء اليمن جواز تعميم الجنابي بحلية الفضة، وإن كانت علة صورة الإناء، والذي يفيده كلام التحفة تحريم ذلك، لأن التحلية جعل قطع من النقد في مواضع وهو المعتمد، ويجوز تقليد الاول ولا ينكر على العوام استعمالهم لها، ولا يطالبون بزكاة للخلاف، والله لا يعذب فيما اختلفت فيه الأمة .

قال بعضهم كـ"عمر البصري"محشي التحفة أنه لا يوجد أحد في زمنه من هو من أهل الترجيح وتبعه على هذا القول غيره، لكن قال جمال الدين الأهدل: والعمل من أصحابنا المتأخرين المانعين من ذلك على خلافه فيخرجون فروعا ويرجحون خلافا مما هو من وظيفة أهل الترجيح، وفضل الله واسع .

ومع عدم إنكارنا لفضل الله الواسع إلا أننا نلاحظ عليه أمران:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت