بل ما أعنيه أنه على تنوع المجامع الفقهية من المجمع الفقهي التابع للمؤتمر إلى المجمع الفقهي التابع للرابطة إلى المجمع الفقهي الأوروبي لا نجد فيها (فقيها) يمانيا واحدا، ولا أقول هذا لشيء إلا لأبين مدى الحرمان الذي يصيب هذه المجامع عندما حرمت نفسها من معدن الفقه (والفقه يمان) لا ننسى أن هذا حديث نبوي وليس حكمة أو أثرا أو مقولة متعصب.
وإني لأستغرب حقا كيف يتهيأ للبعض من أقطار معينة تبوء المناصب العلمية الرفيعة أو الظهور المتكرر في القنوات الفضائية ولا نجد شخصية فقهية يمانية، إني أتسائل: أهو التعصب أم قلة التوفيق؟
المشكلة أن هؤلاء لا يحرمون أنفسهم فحسب بل وغيرهم من عامة الناس.
نعم الفقهاء اليمانون لا يجيدون ثرثرة الحديث وإن كان هناك من يتقن ذلك إلا أنه أسلوب لا يحبذونه، وهذه منقبة لا يدركها إلا الملهمون.
ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن فقهاء اليمن لا يكثرون من ذكر الافتراضات والتفريعات والجدل الفقهي، وقال بأن قوله- صلى الله عليه وسلم:"والفقه يمان"يدل على سلامة هذا المنهج، لكن اليوم يريد أن يجعل طريقته هي المقياس ... تبًّا .. وماذا نفعل بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشهادته.