الأصول، كما ذكرها غيرهم من علماء التفسير والفقه، ومع هذا نجد البعض يرجع إلى آخرين ليس لهم في وادي العلم الشرعي نصيب، غير مجرد التطفل، ويا ليته يجيب بأجوبة العلماء، بل يجمح في أقواله فإذا به يجاوز الشرع على البدعة ثم يجمح به جهله وكبره ولا يدري إلى وهو خارج دائرة الإسلام.
هذا النوع من الناس لا مكابح لهم تمنعهم، ولا زمام أو خطام يوقفهم، ما إن يرى نفسه يستطيع جمع الكلمات ورصها حتى يظن نفسه هناك حيث لا يستطيع أحد اللحاق به ... حتى ولا شرع الله.
يقول سبحانه: {ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون} أي لا يفلحون في دنياهم ولا أخراهم، وهذا فيه تهديد بليغ لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
وهذا ما نراه واقعا جليا"لا يفلحون"فلم يفلحوا في حياتهم الخاصة، ولم يفلحوا في حياتهم العامة، ولم يفلحوا في دينهم وعقيدتهم، ,أضحت حياة بعضهم سوداء مظلمة يخرج من نكبة على أخرى ومن مصيبة على كارثة.
مخطئ من يظن أن شهاداته تخلصه من حكم الله.
مخطئ من يظن أن مستواه العلمي يمكنه من القول على الله بغير علم.
اشتهر في وقتنا الحالي ما يسمى بفقه المصلحة، ورأينا لفيفا ممن لا ناقة لهم ولا جمل في العلم الشرعي يتقحمون باب الفتوى والقول في دين الله معتمدين على اعتقادهم بأن الفقه يقتصر على النظر المصلحي وأن المصلحة أينما كانت فثم وجه الله، وردوا بسبب هذا الفهم اجتهادات أكابر الأمة وفقهاء الدين ممن أمر الله بسؤالهم والرجوع إليهم، وممن حملوا أمانة تعليمه وتبيينه، في حين أن هؤلاء المتقحمون لا يجرؤون على نطق كلمة واحدة في مسألة طبية أو هندسية أو في أي مجال آخر خارج عن معرفتهم وتخصصهم خلا دين الله.