هذا وقد ذكر فضيلة الدكتور الصاوي في نهاية هذا البحث القيم بعض ما ذكر من المعلومات حول بعض التجاوزات الإجرائية في أثناء استصدار هذه الفتوى، وما ذكر من غلبة أصوات غير المتخصصين على أصوات المتخصصين، مما يقضي- إذا صح ما ذكر- بأنها ليست فتوى جماعية أصلًا، فضلًا عن اعتبارها ناقضة للفتاوى السابقة الصادرة عن المجامع الفقهية.
وهذه الفتوى- وإن كانت عندنا زلة- فيجب أن لا ننسى ما ذكره الإمام الشافعي في وجوب اتباع النص، وما ذكره شيخ الإسلام أن ليس للمسلم أن يتكلم في أهل العلم والإيمان إلا بما هم له أهل.
إن فضيلة الشيخ القرضاوي يحمل هموم المسلمين في العالم، وتحمل الكثير من أجلهم، ولذلك نحبه ونجله وندعو له دائمًا، ومع ذلك نختلف معه كثيرًا، وفي الوقت نفسه نعرف منزلته وقدره، وسمو ونبل غايته.
نسأل الله تعالى أن يجنبنا الزلل في القول والعمل، ونصلي ونسلم على رسوله خير البشر، ?سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ* وَسَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ* وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ?.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: