[بيان المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث، وبيان مؤتمر رابطة علماء الشريعة] من القول بإباحة القروض الربوية لتملك بيوت للسكن خارج ديار الإسلام، وفقًا لما يجري عليه العمل في المجتمعات الغربية؛ حيث جرت العادة أن يتولي البنك إقراض المشتري ثمن البيت، ويقسط هذا الثمن أقساطًا طويلة المدى، ويأخذ على ذلك فائدة مركبة قد يبلغ بها القرض في نهاية المدة أضعافًا مضاعفة، وذلك تنزيلًا للحاجة منزلة الضرورة في إباحة المحظورات، أو تعويلًا على ما ذهب إليه الإمام أبو حنيفة وتلميذه محمد من القول بجواز التعامل بالربا في دار الحرب.
فقد جاء في البيان الختامي لمؤتمر رابطة علماء الشريعة الذي عقد بالولايات المتحدة ما يلي:
-إن الطريقة المتاحة حاليًا لتملك السكن عن طريق التسهيلات البنكية بسداد الثمن إلى البائع وتقسيطه على المشتري هو في الأصل من الربا، ولا يجوز للمسلم الإقدام عليه إذا وجد بديلًا شرعيًّا يسد حاجته؛ كالتعاقد مع شركة تقدم تمويلًا على أساس بيع الأجل أو المرابحة أو المشاركة المتناقصة أو غيرها.
-إذا لم يوجد أحد البدائل المشروعة، وأراد المسلم أن يمتلك بيتًا بطريق التسهيلات البنكية، فقد ذهب أكثر المشاركين إلى جواز التملك للمسكن عن طريق التسهيلات البنكية، للحاجة التي تنزل منزلة الضرورة؛ أي لابد أن يتوافر هذان السببان: أن يكون المسلم خارج دار الإسلام، وأن تتحقق فيه الحاجة لعامة المقيمين في خارج البلاد الإسلامية لدفع المفاسد الاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية والدينية، وتحقيق المصالح التي يقتضيها المحافظة على الدين والشخصية الإسلامية، على أن يقتصر على بيت للسكنى الذي يحتاج إليه، وليس للتجارة أو الاستثمار.