فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 148

تخضع"الأبحاث العلمية"-كما تقدم- لقواعد وأسس متعارف عليها، لا يصح تجاوزها بحال من الأحوال، وإلا فقدت قيمتها ووزنها العلمي ولم تعد صالحة للاستدلال والتداول العلمي. بينما تكتب"المقالات العلمية"دون تقيد بنفس القواعد التي يلتزم بها الباحث عند كتابة بحثه، وتجاوز تلك المعايير والقواعد البحثية أمر شائع في أبحاث الطب النبوي، فكثيرا ما يقفز الباحث إلى استنتاج يفيد أن التجربة العلمية الحديثة قد أثبتت الأسرار الغامضة في الحديث النبوي الذي يتناوله، وغالبا ما تكون تلك الاستنتاجات مبنية على الملاحظة غير المقيدة. ودون أن يحمل هذا الاستنتاج أيًّا من قواعد الاستدلال المتفق عليها، بمعنى أن هذا لا يعني بالضرورة أنه من ذاك .. وما إذا كان من استدل بقولهم ممن يعتد بكلامهم، وهل يوافقه على ذلك العلماء والباحثون في الطب؟ أم أنها مجرد نظرية من الممكن أن تدرس بشكل دقيق ويظهر صوابها أو خطؤها؟.

إن عدم اتباع بعض مقدمي الأوراق البحثية في الطب النبوي للمنهج العلمي السليم والأسس الافتراضية السليمة للبحث، لا يعد خرقا لأصول البحث العلمي فحسب، بل إنه يمثل صداما صارخا مع مفهوم كلمة"العلم"بالمفهوم الحديث الذي تأخذ به جامعات العالم، وهذا المفهوم يرى أن"العلم هو القواعد التي بنيت على الملاحظة، والتجربة، والاستقراء" (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت