فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 148

وعندما فكرت في أن أضع هذا الطب في ميزان الطب الحديث، كان لا بد أن أجد مصدرًا معتبرًا يتحدث عن هذا الطب، ولم أجد أفضل من باب"الطب النبوي"الذي وضعه ابن القيم الجوزية -رحمه الله- ضمن كتاب"زاد المعاد". ثم بعد ذلك أصبح هذا الباب كتابًا مستقلًا يحمل نفس الاسم.

ولكون المجال غير متاح الآن لتناول كل تفاصيل الكتاب، أخذت بعض المفردات المهمة الواردة فيه وتناولتها بالعرض والتقييم.

يقول ابن القيم:"إن نسبة طب الأطباء إلى هذا الطب النبوي كنسبة طب الطرقية والعجائز إلى طبهم. وليس طبه كطب الأطباء؛ فإن طب النبي صلى الله عليه وسلم متيقن قطعي إلهي صادر عن الوحي ومشكاة النبوة وكمال العقل، وطب غيره أكثره حدس وظنون وتجارب. ولا ينكر انتفاع كثير من المرضى بطب النبي، ولكن لا ينتفع به إلا من تلقاه بالقبول واعتقاد الشفاء به، وكمال التلقي له بالإيمان والإذعان، فطب النبوة لا يناسب إلا ذوي الأبدان والأرواح الطيبة"انتهى كلام ابن القيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت