فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 148

ج- ومنها أحاديث الدعاء للمريض، كقوله صلى الله عليه وسلم:"اللهم رب الناس، أذهب الباس، اشف وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما".

د- ومنها حديث"داووا مرضاكم بالصدقة".

الفئة الخامسة: أحاديث مبنية على النص القرآني:

فمن ذلك أحاديث التداوي بالعسل.

الفئة السادسة: أحاديث فيها ذكر أدوية أو معالجات يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه علمها بطريق الوحي، أو إخبار الملائكة، أو أن الله يحبها، أو يكرهها، ونحو ذلك.

وإنما كان هذا النوع من الأدوية صحيحا ومشروعا لأنه منسوب إلى الله تعالى أو ملائكته. فمن ذلك أحاديث الأمر بالتداوي وأصل العمل بالطب.

ولا بد لاعتبار الأحاديث التي ضمت هذه الفئة الأخيرة حجةً في باب الطب: من أحد أمرين:

الأول: أن يكون الحديث على درجة عالية من الصحة؛ لأن تطبيقه على الأجسام الإنسانية قد يكون فيه ضرر كبير، فإن وقع الضرر فلا يكون للطبيب عذر أن يتبين كون العلاج مبنيا على حديث صحيح ظاهرا لكنه في الحقيقة موهوم أو مكذوب. ولذا أقترح أن لا يعتبر حجة من الناحية الطبية الصرفة حديث ما لم يكن ثابتا على سبيل القطع، وهو الحديث المتواتر، أو على شبه القطع، وهو ما ورد من طريقين على الأقل، منفصلين، من أول السند إلى آخره، بحيث يعرف أنه لم ينفرد برواية الحديث راو واحد في أي طبقة من طبقات السند، حتى لو كان صحابيا.

الآخر. أن يخضع مضمون الحديث للتجارب الطبية تحت نظر الاختصاصيين. فإن ثبتت صلاحيته كفى، وتكون التجارب هي الحجة في ذلك.

النوع الثاني: وهو ما لا حجة فيه من أحاديث الطب وهو سائر الأحاديث النبوية الواردة في الطب والعلاج، وليس فيها ما يشعر أنها من قبل الله تعالى، أو أنها من قبيل الشرع. وقد وضح من القواعد المذكورة سابقا أن هذا النوع من الأحاديث ليس من قبيل التشريع. ونحن نذكر جملة من تلك الأحاديث على سبيل التمثيل لا على سبيل الحصر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت