التداوي بالحجامة من المندوبات في الشريعة الإسلامية، وقد ورد في فضل التداوي بالحجامة أحاديث كثيرة منها:
عن أنس رضي الله عنه أنه سئل عن أجر الحجام فقال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم، حجمه أبو طيبة وأعطاه صاعين من طعام، وكلم مواليه فخففوا عنه. وقال صلى الله عليه وسلم: (إن أمثل ما تداويتم به الحجامة والقُسْط البحري) رواه البخاري.
وعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن كان في شيء من أدويتكم خير ففي شرطة محجم أو شربة عسل أو لذعة بنار توافق الداء، وما أحب أن أكتوي) رواه البخاري مسلم.
وروى البخاري بسنده أن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عاد المقنع -أحد التابعين- ثم قال: لا أبرح حتى يحتجم فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن فيه شفاء.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم في رأسه من شقيقة كانت به. رواه البخاري.
هذه الأحاديث تقدم لنا حقيقة طبية مفادها: أن في الحجامة قيمة شفائية، وهو ما يتفق مع ما ذكره الأطباء والعلماء قديما وحديثا من فوائد كثيرة للحجامة. قال العلامة ابن القيم:"وأما منافع الحجامة فإنها تنقي سطح البدن أكثر من الفصد، والفصد لأعماق البدن أفضل، والحجامة تستخرج الدم من نواحي الجلد" (12) .
وذكر الدكتور محمود النسيمي -صاحب كتاب الطب النبوي والعلم الحديث- استطبابات الحجامة ومنها: احتقانات الرئة، واحتقان الكبد، والتهاب الكلية الحاد، والآلام العصبية… إلخ (5) .