وفي المسند:"عليكم بهذا العود الهندي، فإن فيه سبعة أشفية منها ذات الجنب". أما"السنا"فهو نبتة حجازية تنسب إلى مكة المكرمة، فاسمها العلمي"سنامِكه"، واسمها الدارج"سنامكى"، وهو مادة مسهلة معروفة ومشهورة بهذه الفاعلية حتى وقتنا هذا، ولم يرد في كتاب الطب النبوي أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد استخدم هذه المادة إلا لهذا الغرض، لذلك فإن الحديث النبوي الذي يشير إلى أنها تشفي من كل داء، إنما يؤكد الفكرة السائدة في ذلك الزمان، ألا وهي: أن إخراج السموم والأخلاط من البطن هو ركيزة أساسية من ركائز علاج كل الأمراض.
أما"السنوت والينسون"فهو بذور من فصيلة الكمون، وهو من النباتات التي تستخدم حتى الآن كمهدئ لاضطرابات الجهاز الهضمي وخاصة لدى الأطفال، ولكن كتاب"الطب النبوي"لم يشر إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد استخدمه كعلاج لمرض معين، بالرغم من الحديث سالف الذكر.
ونعود لـ"الحبة السوداء"فنقول: إن التحليل الكميائي لهذه البذور يشير إلى وجود: سكريات أحادية ومركبة، وأحماض دهنية، وأحماض أمينية، وبعض الأملاح المعدنية مثل الكالسيوم والبوتاسيوم ومادة الكاروتين التي يمكن تحويلها في الكبد إلى فيتامين (أ) ، وهي بهذا المحتوى ليست فريدة ولا متميزة عن كثير من المواد الغذائية الأخرى، ولا تحتوي على أي مادة غذائية أو كميائية يندر وجودها في مواد غذائية أخرى، وهي مثل العسل ليس بها أي محتوى علاجي محدد لعلاج مرض معين. ولقد جرت أبحاث علمية منضبطة في عدد من الجامعات، وخاصة جامعات البلاد الإسلامية مثل السعودية ومصر وباكستان بغرض تقييم وضع هذه البذور العلاجي والوقائي، وكانت النتائج تشير إلى أن هذه البذور تحسن النشاط المناعي للجسم بصفة عامة، كما أن لها دورًا مضادًّا لبعض أنواع الميكروبات ودورًّا مضادًّا للالتهابات، ولكن لم يحدد لها دور معين في علاج مرض معين على الأقل حتى الآن.