الحمد لله أحمده وأستعينه وأؤمن به وأتوكّل عليه, وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله, أرسله بالهدى ودين الحق ليزح به علتكم, ويوقظ به غفلتكم, واعلموا أنكم ميتون ومبعوثون من بعد الموت وموقوفون على أعمالكم ومجزيّون بها, فلا تغرّنكم الحياة الدنيا فانها دار بالبلاء محفوفة, وبالفناء معروفة, وبالغدر موصوفة, وكل ما فيها الى زوال, وهي ما بين أهلها دول سجال, لن يسلم من شرّها نزّالها, بينما أهلها في رخاء وسرور, اذا هم منها في بلاء وغرور, العيش فيها مذموم, والرخاء فيها لا يدوم, وانما أهلها فيها أغراض مستهدفة, ترميهم بسهامها, وتقصمهم بحمامها.