وكذلك في السنة الشريفة لكم أن تقرؤوا ان شئتم قوله عليه الصلاة والسلام:"لا ضرر ولا ضرار", والمخدّرات عين الضرر الذي ينبغي الحذر منه. وقوله:"من قتل نفسه عذب في نار جهنّم", وهل ينكر أحد أن المخدّرات سموم فتاكة بالعقول والجسوم؟
أيها الاخوة المؤمنون:
يجب أن تعلموا أن من أهم الأسباب الداعية الى انتشار هذه السموم في كثير من الناس هو الخواء الروحيّ, والارتكاس الصارخ في حمأة المادة ومستنقعات الشهوات, ولا سبيل الى انقاذ الغارقين في جحيمها الا بانتشالهم من أوحال الشر ومنزلقات العصيان, والارتقاء بأرواحهم الى أجواء الهداية والايمان وطهر الحياة الانسانية الراشدة في ظل مراقبة الله سبحانه.
فتداركوا يا معاشر الآباء وأولياء الأمور, شباب أمتنا المسلمة وفتياتها, اغرسوا في أعماقهم الخشية من الله, وازرعوا في قلوبهم الثقة بالله, وصعّدوا نفوسهم في معارج العبادة, وأدّبوهم بأدب الاسلام, وربّوهم تربية القرآن, وحصّنوهم بالموعظة الرشيدة والتذكرة البليغة, حتى يسلموا من شرّ النخدرات وغيرها من وسائل الفساد.
اللهم احفظ أجيال أمتنا الاسلاميّة من غائلة الفساد وشرك المخدّرات انّك على ما تشاء قدير وبالاجابة جدير.
والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله نحمده, ونستعين به ونستهديه ونستغفره, ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضلّ له, ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له. وأشهد أ، سيّدنا محمدا عبده ورسوله, وصفيّه وخليله. اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما كثيرا.
أما بعد: فيا أيها الاخوة المؤمنون, أوصيكم ونفسي المخطئة بتقوى الله, وأحثكم على طاعته, وأذكّركم قوله الحق: {يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وأنتم مسلمون} .
يا أيها الاخوة المؤمنون: