والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله جمدا بالغ الحب, والشكر له سبحانه على نعمة الايمان ومغفرة الذنب, وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله, صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين وتابعيهم ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين.
أما بعد: فيا عباد الله, أوصيكم ونفسي المخطئة بتقوى الله, وأحثكم على طاعته, وأذكّركم قوله تعالى: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء, واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام, ان الله كان عليكم رقيبا} .
أيها الاخوة المؤمنون:
سوف أتحدث اليكم في خطبتي هذه عن المرأة ومكانتها في الاسلام.
معشر المؤمنين:
لقد اهتم الاسلام بالمرأة اهتماما بالغا, فأولاها حسن الرعاية وكامل العناية, وانتشلها بمقتضى هديه وتوجيهاته من حضيض امتهانها ولجّة ضياعها في الجاهلية ليجعلها مخلوقا كريما يحتل مكانة مرموقة في الحياة, ويؤدي دوره فعالا في بناء المجتمع وتكوين الأمة واعداد الجيل الانساني, فاذا كانت المرأة في الجاهلية تعدّ كسقط المتاع حيث قال سيدنا عمر رضي الله عنه:"والله كنا في الجاهلية ما نعد النساء شيئا حتى أنزل الله فيهن ما أنزل وقسّم لهن ما قسّم", فقد أصبحت في الاسلامذات مكانة واعتبار لا تنزل عن الرجل رتبة واحدة في ظل تقوى الله وتطبيق منهجه وبلوغ مرضاته وجنّته, حيث قال تعال: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} , وقال أيضا: {فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أ, أنثى, بعضكم من بعض} . وأعلن أن الرجل والمرأة انما انبثقا من نفس واحدة, فقال: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء, واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام, ان الله كان عليكم رقيبا} , وقال عليه الصلاة والسلام:"النساء شقائق الرجال".