أخرج هذه الخطبة الطبري في تاريخه عن عاصم بن عديّ باسناد فيه سيف. قال: وقام أيضا فحمد الله وأثنى عليه ثم فال: ...
"حياة الصحابة" (4\ 242 - 243)
حمد الله وأثنى عليه, ثم قال:
أوصيكم بتقوى الله, وأن تنثنوا عليه بما هو أهله, وأن تخلطوا الرغبة بالرهبة, وتجمعوا الالحاف بالمسألة, فان الله أثنى على زكريا وعلى أهل بيته, فقال:
{انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين} .
ثم اعلموا عباد الله أ، الله قد ارتهن بحقّه أنفسكم, وأخذ على ذلك مواثيقكم, وعوّضكم بالقليل الفاني الكثير الباقي, وهذا كتاب الله فيكم لا تفنى عجائبه, ولا يطفأ نوره. فثقوا بقوله, وانتصحوا كتابه, واستبصروا به ليوم الظلمة, فانه خلقكم لعبادته, ووكل بكم الكرام الكاتبين, يعلمون ما تفعلون. ثم اعلموا عباد الله أنكم تغدون وتروحون في أجل قد غيّب عنكم علمه, فان استطعتم أن تنقضي الآجال وأنتم في عمل الله, ولن تستطيعوا ذلك الا بالله, فسابقوا في مهل بأعمالكم قبل أن تنقضي آجالكم, فتردّكم الى سوء أعمالكم, فان أقواما جعلوا آجالهم لغيرهم, فأنهاكم أ، تكونوا أمثالهم.
فالوحى الوحى, والنجاء النجاء, فان وراءكم طالبا حثيثا مرّه, سريعا سيره.
"العقد الفريد" (4\ 61 - 62)
من خطب سيدنا عمر
رضي الله عنه
ذكر في كنز العمّال عن موسى بن عقبة, قال: هذه خطبة عمر بن الخطاب يوم الجابية: