فالقرآن والسنة هما مناط عزة المسلمين وتقدمهم حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تركت فيكم شيئين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنتي", ولقد حرص خصوم الاسلام على أن يبقى المسلمون بعيدين عن هدي هذين النورين الأقدسين ليظلوا مجرّدين من عوامل فخرهم وانتصارهم, فاستفيقوا أيها المسلمون على هذه الحقيقة, واستقيموا على هدي كتاب ربكم وسيرة نبيكم عليه الصلاة والسلام الذي قال:"حياتي خير لكم ومماتي خير لكم", واجعلوا يوم الذكرى انطلاقة راشدة الى السيرة النبوية العطرة تعيشون أنوارها وهديها, اللهم اجعلنا ممن يسمعون القول فيتبعون أحسنه.
والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله جليل الأسماء, والشكر له سبحانه على سابغ النعماء, وأشهد أن لا اله الا الله وحده القائل في حادث الاسراء: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا انه هو السميع البصير} , وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله خاتم الأنبياء والمرسلين. اللهم صل عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه الغرّ الميامين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين.
أما بعد: فيا أيها الناس, الزموا تقوى الله, فهي عدة النجاء, واذكروا قوله الحق: {واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون} .
أيها الاخوة المؤمنون: