فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 151

هذا يا رمضان غيض من فيض منائحك, وبرض من عدّ محاسنك. ولا يسعني في نهاية المطاف الا أن أٌقول: أيها الاخوة المؤمنون, اغتنموا فرصة شهر الصيام, وأكرموا وفادته عليكم, وأروا ربّكم من أنفسكم خيرا, وتمثلوا قوله الحق في وصفه عباده المخلصين {تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون} .

اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول ويتبعون أحسنه.

والحمد لله رب العالمين.

الحمد لله الاله الواحد, والشكر له سبحانه على ما أنعم وأوجد, وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له القائل في محكم تنزيله الممجّد: {وكذلك أوحينا اليك روحا من أمرنا, كا كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلنه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا, وانّك لتهدي الى صراط مستقيم} . وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الكريم الأمجد. اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ما شدا طائر وغرّد.

أما بعد فيا معشر المؤمنين, أوصيكم ونفسي المخطئة بتقوى الرحمن, وأحثكم على العمل بمقتضى هدي القرآن, والسير على سنّة النبي العدنان.

أيها الاخوة المؤمنين:

ان من أجلّ وأكرم ما اختصّ به الله شهر رمضان المبارك أن جعله موعد افتتاح طريق الرسالة الاسلامية بين السماء والأرض, حيث تنزلت فيه أولى قطرات غيث الوحي الالهي على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال سبحانه: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبيّنات من الهدى والفرقان} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت