فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 151

وسطّر التاريخ من حياتهم أروع الصفحات وأنصعها في هذا المجال الايماني, فحدّثنا أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه عندما جاء بماله كلّه, فجعله بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلّم لينفق في سبيل الله عز وجلّ, فسأله المصطفى عليه الصلاة والسلام:"ما أبقيت لأهلك يا أبا بكر؟", قال: (أبقيت لهم الله ورسوله) . وحدّثنا عن عثمان بن عفّان رضي الله عنه عندما أنفق قافلة كاملة محمّلة بالطعام على الفقراء في المدينة المنوّرة.

أيها الاخوة المؤمنون:

يمّموا شطر الانفاق في سبيل الله, وأكثروا من الصدقة فان ثمرتها في الدنيا الخلف لقوله تعالى: {وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه} , وثمرتها في الآخرة النجاة من حرّ الموقف والفوز بنعيم الجنان حيث جاء في الحديث:"كل امرئ في ظلّ صدقته حتى يفصل بين الناس".

جعلني الله وايّاكم من المنفقين, وأكرمنا بالفوز والفلاح الى يوم الدين.

والحمد لله رب العالمين.

الحمد لله خالق الأرض والسماء, والشكر له سبحانه على ما أولانا من نعم ليس لها احصاء, وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له القائل في حق الشهداء: {والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضلّ أعمالهم * سيهديهم ويصلح بالهم * ويدخلهم الجنّة عرّفها لهم} , وأشهد أن سيّدنا محمّدا رسول الله, صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وعلى آله الطاهرين وأصحابه الكرماء.

أما بعد: فيا عباد الله أوصيكم بتقوى الله, وأحثكم على طاعته وابتغاء مرضاته, فلقد خاطبنا الله تعالى بقوله: {يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلّكم تفلحون} .

أيها الاخوة المؤمنون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت