اللهم ألهم قلوب نساء المسلمين هداية الى دينك واستقامة على شرعك, واحفظ الأمة الاسلامية بحفظ شبابها وفتياتها انك مجيب الدعاء.
والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله خالق الأرض والسموات, والشكر له سبحانه على نعمة الآباء والأمهات. وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له القائل في آياته البيّنات: {ووصّينا الانسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك الي المصير} .
وأشهد أن سيدنا محمدا رسول الله, صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم, وأحسن ختامي وختامكم وختام المسلمين والمسلمات.
أما بعد: فيا عباد الله, أوصيكم بتقوى الله عز وجل, وأحثكم على طاعته في القول والعمل, وأذكّركم قوله المبين: {يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وأنتم مسلمون} .
أيها الاخوة المؤمنون:
في ظلّ الاسلام احتلّت المرأة مكانها المناسبفي بناء المجتمع وتكوين الأمّة, وذلك على مختلف صعد حياتها, وشتى أ, ضاعها في نطاق الأسرة, وفي نطاق المجتمع, وفي نطاق الانسانية برمّتها.
وفي خطبتنا هذه سوف نجوب آفاق الحديث عن مكانة المرأة في الاسلام من حيث كونها أمّا.
اعلموا أيها الاخوة المؤمنون: أن الاسلام حض على البر بالوالدين, وأمر بالاحسان اليهما, وذلك لما للوالدين من فضل كبير على الولد في انجابه وفي تربيته وفي رعايته, وجاء الحض الاسلامي على الاحسان الى الوالدين وحسن الأدب معهما في كتاب الله الحق, فنقرأ قول الله تعالى: {وقضى ربك ألا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا} , وقوله: {أن اشكر لي ولوالديك اليّ المصير} , وقوله: {وصاحبهما في الدنيا معروفا} .