فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 151

انه ذلك المنهج الخالد الذي أوضح للعباد صفاء العبودية الحقة لله تعالى, والذي أنزله سبحانه ليكون آخر منهج لحركة حياة الانسان على الأرض ودستور رحلته المقدسة الى يوم الدين حيث انبثقت منه عقيدة وتصور وشريعة وآداب, باتت منهجا واضحا كاملا صالحا لانشاء حياة انسانية طاهرة فاضلة, في كل بيئة وزمان. فكان القرآن مبعث الهداية الى الأقوم: {ان هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم} , ولا عجب أن تسمو ليلة القدر, وتبلغ من العظمة بأن تكون ليلة النور والأمن والسلام, لأنها ليلة القرآن, والقرآن من مبدئه الى ختامه سلام وأمن كله, ورسالة القرآ، هي الاسلام الذي هو السلام والنجاة لمن أراد لنفسه النجاة والسلام يوم الدين {: يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم} .

فبادروا معشر المؤمنين الى اغتنام ليلة القدر, واجتهدوا في طلبها في هذا العشر الأخير من رمضان, وأكثروا فيها من الدعاء والتضرّع والبكاء, فلقد قال سيّد المرسلين:"من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه", اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

والحمد لله رب العالمين.

الحمد لله حمد الشاكرين, والشكر لله تعالىلا على كل ما أنعم في كل وقت وحين. وأشهد ألا اله الا الله وحده لا شريك له القائل في كتابه المبين: {ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون * نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدّعون * نزلا من غفور رحيم} .

وأشهد أن سيدنا محمدا رسوله الأمين, وخاتم الأنبياء والمرسلين. اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آل بيته الطيّبين الطاهرين, وأصحابه الغرّ الميامين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت