فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 151

فهنيئا لمن آمن واتقى, وأصاح ما بينه وبين ربه, واستقام على هديه, وجعل تقوى الله أكرم ما أسرر, وأزين ما أظهر, وأفضل ما ادّخر, طمعا بأن يمون من الفئزين ومن أولياء الله الصالحين الذين وصفهم ربنا عز وجلّ بقوله: {ألا انّ أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون} .

فالزموا أيها المؤمنون تقوى الله وراقبوه مراقبة عبد يعلم أنه يراه, واعلموا أنكم اليه ترجعون وعلى أعمالكم ستحاسبون في يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم.

اللهم اجعلنا من عبادك المتقين.

والحمد لله رب العالمين.

الحمد لله العليّ الخلاق, والشكر له سبحانه مقسّم الأرزاق, وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له, ,اشهد أم سيدنا محمدا رسول الله, اللهم صل وسلّم وبارك على قرّة أعيننا محمد وعلى آله وصحبه في الغروب والاشراق.

أما بعد: فيا عباد الله اتقوا الله في جميع الأحوال, وأكثروا من ذكره في الغدوّ والآصال, فلقد بشّر سبحانه عباده المتقين حيث قال: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب} .

أيها الاخوة المؤمنون:

في زحمة الصراع الدائر بين الخلق على موارد الرزق, وفي زحمة نتائج هذا الصراع الطاحن من أزكات نفسيّة وأمراض عصبيّة واستسلام رخيص لليأس والقنوط, والهموم والشقاء, والتمزق والضياع, أجد من الضرورة بمكان أن أتحدّث في خطبتي اليوم عن قضيّة تتضمّن الدواء الناجح والعلاج النافع لتلك النتائج الخاسرة التي أسفر عنها ذلك الصراع المقيت.

وهذه القضيّة تعدّ من قضايا الايمان الهامّة وركائز الحياة الانسانيّة الآمنة, التي على أساس الايمان المطلق لله ربّ العالمين. هل تدرون ما هي هذه القضيّة التي سوف تكون محور حديثنا؟ انها قضيّة الايمان بالرزق المقسوم.

أيها الاخوة المؤمنون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت