فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 151

قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:"تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنّتي".

اللهم ألهمنا رشدنا, وثبّتنا على ديننا, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

والحمد لله ربّ العالمين.

الحمد لله حمدا يليق بجلال وجهه, والشكر له سبحانه على نعمة حبّه وقربه, وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له القائل في محكم القرآن: {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها, لا نسألك رزقا, نحن نرزقك, والعاقبة للمتقين} , وأشهد أن سيدنا محمدا رسول الله, صلوات ربي وسلاماته وبركاته عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بصدق واحسان.

أمّا بعد: فيا عباد الله, أوصيكم بتقوى الله وكثرة ذكره, وأحثكم على طاعته وشكره, فلقد قال سبحانه: {يا أيها الذين ءامنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربّكم وافعلوا الخير لعلّكم تفحون} .

أيها الاخوة المؤمنون:

سوف نلتقي في خطبتنا اليوم الحديث عن الصلاة التي جعلها الله عز وجل أحد أركان دينه واحدى قواعد بنائه, وفي ذلك أقول مستعينا بالله رب العالمين:

أيها الاخوة أهل الايمان والهداية:

اذا كانت جميع مبادئ الاسلام وكافة أحكامه وتشريعاته وتوجيهاته قد جاءت لتنظيم واقع العلاقة بين العبد وربه سبحانه, وتوطيد هذه العلاقة المقدّسة, فان الصلاة في الاسلام تحقق ذروة هذه العلاقة المجيدة, وتكوّن مركز قوّتها وأعلى مراتبها, لهذا عني الاسلام بالصلاة عناية بالغة, فجاء في كتاب الله تعالى: {فأقيموا الصلاة, انّ الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا} , وقال: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين} , وأمّا في السنّة المطهرة, فقد جاء في الحديث الصحيح, قال عليه الصلاة والسلام:"بني الاسلام على خمس شهادة الا اله الا الله وأنّ محمدا رسول الله, واقام الصلاة, وايتاء الزكاة, وحج البيت وصوم رمضان."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت