فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 151

تجنّبوا أن تتغرّبوا عن دينكم الذي ارتضاه الله لكم, واعلموا أنّ أعداء الاسلام الملاحدة حيث أيقنوا أن لا سلطان لهم على دين الله الحق, لأن الله تعالى تكفّل بحفظه, ووجدوا أنّ جميع ما يثيرونه حول الاسلام من شبهات قد تكسّرت هياكلها, وتحطّم زيفها أمام أصالة هذا الدين وجوهره المتين. فلم يقولوا: انّ الاسلام خرافة, لأنهم علموا أنه دين حارب الخرافة, وخاطب العقل البشريّ المجرّد, ودعا الى العلم والمعرفة. ولم يقولوا: ان الاسلام زيغ وتضليل, لأنهم علموا أنه منهج الهدى المبين. فلم يجدوا أمامهم سبيلا الى ضرب الاسلام في صميمه الا أن يبعدوا أتباعه عنه دون أن يقولوا لهم اتركوا الاسلام, وذلك عندما صوّروا لنا الاسلام أنّه مجرّد قيم مثالية ومبادئ عليا تبقى ماثلة في أذهان المسلمين وقلوبهم, ولا مجال لتطبيقها في واقع سلوكهم, فأبعدوهم عن دائرة الاسلام في واقعه العمليّ بما أغدقوا عليهم من عادات وتقاليد ومفاهيم اجتماعية وسلوكيّة تفقد المسلم أصالته الاسلاميّة, ليصبح الدين في نظره مجرّد فكرة عارية عن صلاحيّة التطبيق في واقع الحياة, فزيّنوا لأبناء المسلمين الزنا, وقالوا: انّه ذوق عصري متطوّر لطبيعة العلاقة بين الشاب والفتاة. وزيّنوا للمرأة السفور والتعرّي, وقالوا: انّه حريّة. وزيّنوا للرجال والنساء الاختلاط السافر, وقالوا: انّه حضارة ومدنيّة. وزيّنوا للتاجر الغش والخيانة, وقالوا: انّه ذكاء وفلهوية. وزيّنوا للناس مختلف صور الفساد الاجتماعي والضلال الفكري, وقالوا: انّه تقدّم وازدهار وحضاريّة.

فاحذروا أيّها المسلمون من أن تتخلوا عن عادات اسلامكم وتقاليده, واعلموا أنّكم ما ان تمسّكتم بدينكم ولزمتم تطبيقه قولا وعملا, واتخذتموه منهجا لحياتكم فلن تضلّوا, ولن تخسروا, ولن تذلّوا, ولن تهزموا, بل سوف تجدون فيظلّه العزة والكرامة والنصر والسلامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت