فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 151

فواجب المسلمين في هذه الأيام أ، يصحوا على هذه الحقيقة, فيلتفت الآباء والأمهات الى بناتهم وسائر أولادهم, ويعمدون الى تربيتهم على تقوى من الله ومراقبته وانباتهم نباتا حسنا في ظل كتاب الله وهدي الرسول عليه الصلاة والسلام حتى يسلم مجتمعنا وأمتنا من الانحراف والضياع.

أيها الاخوة المؤمنون:

اعلموا أن مجتمعنا لا يتم صلاحه على يد قتاة تسرف في الشهوات وأكل الحرام, وانما يتم صلاحه علي يد فتاة كرابعة العدويّة التي قالت لأبيها ذات يوم: يا أبه, لا أجعلك في حل من حرام تطعمنيه, فقال لها: يا بنيّة, أرأيت ان لم أجد الا حراما؟ فقالت: نصبر في الدنيا على الجوع خير من أن نصبر في الآخرة على النار.

ولا يتم صلاح مجتمعنا على يد فتاة تسهر ليلها في النوادي والملاهي أو على أفلام العري والفساد, وانما يصلحه فتاة كمنيفة بنت أبي طارق التي كانت اذا هجم الليل عليها قالت: ( بخ بخ يا نفس قد جاء سرور المؤمن) , فتحزّم, وتلبس وتقوم الى محرابها, فكأنها الجذع القائم حتى تصبح.

ولا يتم صلاح مجتمعنا على يد زوجة لا تعرف من الزوج الا الشهوة وممارسة الجنس والهوى ومقارفة الفساد والاختلاط الخاسر بالرجال, وانما يصلحه زوجة كزوجة رباح القيسي التي كانت اذا عاد زوجها من عمله مساء صلّت العشاء الآخرة, ثم تطيّبت ولبست زينة ثيابها, ثم أتته فقالت: ألك حاجة؟ فان قال نعم, كانت معه, وان قال: لا قامت, فنزعت ثيابها, ثم صفت بين قدميها تصلّي لله حتى تصبح.

بأمثال هؤلاء النسوة ينصلح المجتمع, وتستقيم حياة الأجيال, وتبلغ الأمّة في العزة والرّفعة أعلى المنازل, وتحقق انتصارها في كل مضمار.

يا معاشر الآباء والأمهات:

بادروا الى حسن تربية بناتكم وتنشأتهن على هدي الاسلام في أحكامه وأخلاقه وآدابه, لتضمنوا سلامة مجتمعكم, وتقطعوا الطريق على خصوم أمتكم الذين يتربّصون بها الدوائر, ويعمدون الى الفتك بها من خلال افساد نسائها وتضليل رجالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت