فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 151

وأما عن الآثار السلبية التي تخلّفها المخدرات في السلوك والأخلاق, فيكفيك أن تعلم أنها غالبا ما تسوق مدمنيها الى ارتكاب أبشع الجرائم الخلقيّة من نصب واحتيال وسرقة وخيانة وتزوير, بل كثيرا ما تكون سببا في ارتكاب جرائم ااقتل وافتراس الأبرياء من الناس الى جانب كونه دافعا قويا الى ممارسة الرذيلة والفجور وانتهاك الأعراض والانغماس الصارخ في مستنقعات الشهوات والفسق وتعاطي الزنا على أوسع نطاق. وما أكثر ما نسمع عن الضياع والدمار الخلقي الذي ينتاب مجتمعات الشباب والفتيات المتهالكين على المخدرات والمسكّرات في كثير من بلاد العالم, فنقرأ عن آلاف المراهقين والمراهقات الذين يقضون لياليهم في أقبية المخدّرات في بلاد الغرب, ونقرأ عن الجرائم والمخازي التي يرتكبونها وعن المصائر والناهايات التعيسة الخاسرة التي ينتهون اليها.

الأمر الذي دفع معظم دول العالم الى اصدار القوانين لمحاربة تلك السموم الفتاكة وملاحقة تجارها فارضة في حقهم أقصى العقوبات.

أيها الاخوة المؤمنون:

لقد وقف الاسلام من ترويج المخدرات وممارسة تعاطيها موقفا صارما حيث حذر من تناولها, وتوعّد عليه بشديد العقاب, لأنها من الخبائشث بل هي من أشدّها فتكا بالعقول والأجسام. ولكم أن تقرؤوا أيها الاخوة, في كتاب الله ما يحذر من تعاطي تلك السموم القاتلة وكل ما يؤدي الى تخريب الجسم البشري وتدمير الطاقة الانسانيّة. ومن ذلك قول الله الله تعالى: { ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة} , والمخدّرات من أقبح التهلكات, وقوله: { ولا تقتلوا أنفسكم ان الله كان بكم رحيما} .

وفي تعاطي المخدرات قتل للجسم والعقل والكيان الانساني كله, وقوله: { ويحلّ لهم الطيّبات ويحرّم عليهم الخبائث} , والمخدّرات من أشد الخبائث ضررا وأعتاها خطرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت