فهرس الكتاب
* الاستخارة أيًا تكن نتائجها، و الرضا بذلك، وأن لا يتحسر ويتمنى غير ما اختار الله تعالى له .. وكان رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم يعلم أصحابه الاستخارة كما يعلم السورة من القرآن.
* ولا يكتم العيب البسيط الذي يتسامح فيه عادة. فإن لم يكن كذلك، فلا يجوز كتمانه أصلًا، وللمشتري حق الفسخ عند علمه به ولو بعد حين.
* وأن يكتب التاجر كتابًا واضحًا يبين فيه الحقوق بالتفصيل دون لبس، عند أي بيع أو دين أو معاملة. وكم نحن بحاجة إلى هذا الأمر، وكم من المشاكل التي تقع اليوم مع تجار البناء وغيرهم نتيجة عدم وضوح أسس الاتفاق، وما لكل طرف وما عليه.
* أن يذكر الله عز وجل ما دام في السوق، خاصة، بالتسبيح والشهادتين ... أما إذا اشترى فالمسنون التكبير ثلاثًا"والسوق دار سهو وغفلة، فمن سبح تسبيحه، كتب الله بها ألف ألف حسنة". فلا تصرف التجارة والمال والربح عن هذه العبادة الجليلة، قال الله تبارك وتعالى: [وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ] [ال عمران: 41] . ولا بأس أن يضع التاجر المسلم بعض الأدعية المباركة الواردة، أن يضعها أمامه على مكتبه مثلًا ... ويرددها كلما سنحت له الفرصة.
* ويستحب للتاجر أن لا يستخف بقليل الرزق"فمن استقل قليل الرزق حرم كثيرة"... وتكره الشكوى من عدم الربح.
* الترجيح في الوزن أي إعطاء المشتري أكثر من حقه المتفق عليه، فلو أراد أن يشتري بالكيلو، زيادة بعض الغرامات، وإذا أراد الشراء بالعدد، كالجوز مثلًا، أن يتسامح معه بقليل زائد ... وهكذا. وفي نفس الوقت يستحب للمشتري أن يأخذ ناقصًا. وواضح ما في ذلك من محبة وثقة ووحدة حال وإيتاء و ألفة وكرم نفس ... ما دام كلا الطرفين يحرص على التنازل عن شيء من حقه لصالح الآخر.
التجار هم الفجار، لماذا؟!
فأنت أيها التاجر إما من الفجار والعياذ بالله وإما من الأبرار .... فلماذا التجار من الفجار أو كادوا أن يكونوا من الفجار .. أو كما قال لهم سيد الناس صلى اللّه عليه وآله وسلم: (إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارا) .... لماذا؟؟؟ هل تريد أن تعرف لماذا ... نعم لابد أن تعرف ... ثم لابد أن تعرف ... فلو عرفت أيها المسلم أيها التاجر لبكيت كثيرا ولضحكت قليلا ... لا بل لن تضحك لأن المصيبة كبيرة والمصاب في الدين عظيم .... لقد صرنا بسبب التجارة فجار لماذا ... أسمع: